علامة جليل كبير القدر. جوال في النوازل في عصره أخذ عن العلامة العربي الأدوزي وعن سيدي محمد بن إبراهيم التامانارتي الأفراني وعن طبقتهما وليس عندنا تفصيل ما أخذه عنهم. وحين أكتفى من الأخذ تصدر للتحكيم في النوازل وللإفتاء في المدارس التي كان يلم بها. كما يعاني فيها التدريس. فمن المدارس التي كان فيها مدرسة قبيلته في (بومروان) بقى فيها 18 سنة ومدرسة أداوشقرا في (أفران) كان فيها أولا وقد كانت له بعلماء (ألغ) صحبة فقد كان يكاتب الأستاذ سيدي محمد بن عبدالله فيما يعن له من المشاكل الفقهية. أو حاجاته التي يريد قضاءها فهاك إحدى رسائله اليه:
(السلام والرحمة والبركة على العلامة الجليل. والمدرس النبيل. سماء العلوم المشرقة. وزهر الفهوم المونقة. شيخنا الهمام. هادي الانام. أبي عبدالله الألغي أعاد الله علينا من بركته. وسقانا من شربته. وطاف بنا حول كعبته. وبعد السلام على سيدي أطلب من سيدي أن يسمعني وأن ينشرح صدرا بالحاجة التي طلبت منه قضاءها فإنما أنا عضد من أعضاد سيدي. فالعوام لا يحترمون عندنا هنا إلا من له جاه أو اتصال بأمثالكم [ 11 / 16 ] . وسأرد يوم الجمعة إن شاء الله. وإنما قدمت عني هذه الرسالة تمهيدا والسلام) وهو السبب حتى تزوج الشيخ سيدي المدني الناصري بالسيدة مماس أخته. وهي أم عبدالله بن محمد المتقدم آنفا تزوج والده بها بعد وفاة سيدي المدني. وأم سيدي محمد بن إبراهيم هي أخت الفقيه سيدي ياسين الواسخيني.
السابع أحمد الورحماني