(أقول) : أن والده الحسين. كان من رؤساء (سملالة) . فلم يزل في مجاذبة بينهم. فكم حروب خاض وكم مؤامرة خطاها محفوظا. ولذلك نشأ ولده أحمد مشربا بحب الرياسة. وله غرائب من مضحكات. وعجائب بين أقرانه . وقد تزوج بنت الأستاذ أبي الحسن فولد معها أولاده . ثم صاهر بإحدى بناته إلى الرؤساء الأيغشانيين. فقد تزوج إبراهيم بن أحمد بنته. وبضاعته في المشاركة مزجاة رحمه الله.
الرابع علي بن الحسين
أخو من قبله. اعتبط شابا قبل أن يحصل تحصيلا تاما. قال فيه المذكور: (السيد علي بن الحاج الحسين بن علي بن سعيد بن محمد من بني عطية السملالي. ولد رحمه الله سنة عشرين وثلاثمائة وألف. ورباه والداه في حجرهما. فلما ترعرع رداه إلى القراءة بمسجد بني عطية عند الشيخ سيدي إبراهيم المسمى كعلى من(تازيمامت) السملالي. وأخذ عنه القرآن وأتقنه. ثم بعد ذلك انتقل إلى مدرسة أبي مروان بتاريخ ثلاثين وثلاثمائة وألف 1330 هـ. وبتلك المدرسة حينئذ الفقيه العلامة شيخ الجماعة سيدنا الطاهر ابن الشيخ الأفراني. فابتدأ عنده القراءة العلمية. ثم انتقل ذلك الشيخ إلى مدرسته بـ (أفران) بـ (تانكرت) وانتقل معه صاحب الترجمة. فاشتغل بقراءته هناك أعواما. واستفاد فيها . غير أنه لم يساعفه الدهر. وأصابته نوئبه. فجرى له مع الغشاني ما جرى من التشاجر والتقاتل. كما هو معلوم في جميع أهل الجيل. ودفن هناك بقبلة قبة (أباراغ) حول المدرسة ثم سومح الأيغشاني بفدية. فالله يغفر للجميع. كان رحمه الله رجلا حاذقا لبقا ذا فهم مصيب. وخط كخط ابن [ 11 /9 ] البواب. وهو الذي يعينه السيد العلامة محمد بن الطاهر لكتب ما أراد كتبه. وكانت بينهما مخاطبات ولكن -يا للأسف- ضاعت فيما ضاع كل آثار العلماء بـ (سوس) وكان أديبا نحويا ولغويا).
تذييل