سامح الله القائل، في كل ماهو قائل أو فاعل. الحنفي بن علي، ثم قال ابن سعيد:
وقد قلت إذ ذاك وإن لم أكن من أهل القريض: 285/9
286/9 مصاب قد ألم بنا عسير *** عظيم أمره أمر كبير
وخطب خرق الأحشاء منا *** فشتتها حريق مستطير
وسنى كل داهية دهتنا *** وصير كل لسن لا تحير
وأسعر في الحشاشة نار حزن *** شديد دون حرقتها السعير
وأسبل في العيون سيول دمع *** من الأكباد منبعها يفور
كذاك أبو العجائب في بنيه *** ( فلا حزن يدوم ولا السرور )
فؤادي قد أصيب برزء شيخ *** همام جهبذ وهو البصير
سراج الدين فتح الله سر *** مصون قدوة قمر منير
إمام المهتدين أبو علي *** حباه الله جنته الغفور
وفقده ثلمة في الدين قطعًا *** فصبري عن تنقله عسير
يخفف بعض أحزاني قواف *** قد أتحفنا بها بلغ ((1) ) شهير
فتاة راق مبسمها فجاءت *** لفرط جمال سيرتها تزور
بكت شجوا على إلف فقيد *** فقيه في الجنان له حبور
تصبر أهله وبكته حتى *** بعندم دمعها ابتل النحور
محاسن لفظها هاجت دفينا *** عليه طالما انطوت الصدور
لو أفر حسن منطقها عليها *** قلوب العاشقين لها تدور
لحسن دلالها وجمال ثغر *** وعذب رضا بها صيت يطير
تضوع بنشر مبسم بنت فكر *** سليم قد صفا وعلاه نور
خريدة سيدي الحنفي المجلى *** على المنثور والنظم الأمير
طراز الدين قطب رحاه منا *** عليه سلامنا الأرج العبير
10 ـ محمد بن سعيد
هو المعنون به أولًا: الفقيه الذي يحمل الآن راية سلفه في زوايتهم. وقد عاد الآن العميد المشار إليه في تلك الأرجاء، بما كان معروفًا عن أهله الكرام. وقد ذكر أن ولادته كانت في أول العشرة الثانية من هذا القرن وقد نشأ بين يدي والده.
مأخذه في القرآن
(1) البلغ: البليغ يعني الحنفي صاحب القصيدة المتقدمة. فأين البلاغة يا هذا ؟ .