وبعد فالقصد بيان من رمس *** في القبة المرساة في ( تسدغس )
ليعلم الآتي بمن يزور *** فصيتهم بين الورى مشهور
ففي رجا ((1) ) القبلة من له الرجا *** يسمى أبا الحسن حبذا الرجا
ثم يليه شبله الكريم *** البارع العزوف إبراهيم
ثم يليهما أبو محمد *** رد به الكوثر ذا تودد
فمن أتى تربتهم فليلتثم *** ومن غشا مرمسهم فليستلم
فهم نجوم الأرض حقًّا كلما *** أفل نجم لاح نجم وسما
سقيا لهم عمد ذي البلاد *** ومنبع الحكمة والرشاد
في مكرماتهم لدى التعداد *** يرتاح كل حاضر وباد
فمن أراد رقشها في السفر *** أراد جمع بحرهم في الزفر
أفحم كل مصقع قعقاع *** ينشرها في كل ما بقاع
كم بلدة حل بها الأذحال *** وحصها الجنف والإمحال
فزحزحوا محنها وألفوا *** سكانها كأنهم ما اختلفوا
ووارد قد أصدروه بعدما *** أكدى وكده المطاف فاعلما 279/9
وذي ضنا أضناه ما قد لقيا *** ألفى بهم للداء طبًا راقيًا
ومبدع به أتاهم عافيًا *** ففاء نائلا نوالا كافيا ((2) )
والد شيخنا أبو زيد ذكر *** ما فيه غنية لكل ذي نظر
أصخ إليه إذنا قد أسنى *** مقامهم لما عليهم أثنى
وقال شاهدت لهم فضائلا *** من رام حصرهم يعود باقلا
فاوبن وأغد ورح وأدلج *** وأسر وسر إليهم وأدلج
حتى إذا ببابهم أنختا *** فابتهلن تفز بما ابتغينا
لو لم تكن تدهلني الهموم *** أو لم تكن تصيبني الغموم
لكنت ذا الإسهاب في الإطراء *** من غير ما ريب ولا امتراء
لكن خطوب الدهر من كل رجا *** ترشق قلبي فكانت لي الشجا
فالله يقضي بانقضا الأوام *** والفوز بالنعيم والسلام
بجاه خيرة عباد الله *** أكرم به من آمر وناه
صلى وسلم عليه وعلى *** آل وأصحاب وكل من تلا
ما غرد الطيور بالأوكار *** وهبت النسيم في الأسحار
4ـ أحمد بن إبراهيم
(1) رجاء البيت ناحية من نواحيه .
(2) أبدع به بالبناء للمجهول: ماتت ناقته .