انتهى من أصله بلا زيادة ولا نقصان، وقد وجدت بخط الشيخ الإمام سيدي الحاج أحمد بن سعيد بن إبراهيم بلدينا ما نصه: توفي الشيخ سيدي علي بن سعيد سنة 1226 هـ ودفن في مقبرة بلده ( تيسدوغاس ) وبنيت عليه قبة عالية منورة، بناها عليه حفيده سيدي أحمد بن إبراهيم في سنة 1262هـ. وقد أخبر الشيخ في حياته أنه سيبنيها عليه. وأعقب رضي الله عنه ولدين صالحين: سيدي إبراهيم بن علي وسيدي عبد الله بن علي.
2 -سيدي إبراهيم بن علي:
رأيت في كلام الجشتيمي المتقدم، أن أولاد المترجم سيدي علي بن سعد كانوا صلحاء علماء، وقد قال سيدي محمد بن سعيد المذكور في إبراهيم هذا. رجل صالح زاهد عابد، دين خير، ظاهر خير والبركة. أحد 278/9
279/9 الأولياء، وعلم الأتقياء، تؤثر عنه كرامات، وفي ظني أن الجشتيمي ذكر في كتابه أنه من العلماء، فانظره ووجدت بخط ولده سيدي أحمد بن إبراهيم أنه توفي سحر ليلة الخميس التاسع عشر من المحرم سنة 1231 هـ.
3 ـ عبد الله بن علي
الابن الثاني لسيدي علي بن سعيد. وهو عالم صالح سالك منهج والده في إصلاح ذات البين، كما رأيت ذلك في كلام الجشتيمي المتقدم.
وقال فيه ابن سعيد المذكور، رجل صالح فاضل ذو دين متين، وصبر ويقين، له علم وصلاح، وخلق حميد، وكرامات عديدة، ولم أقف على تاريخ وفاته، ودفن هو وأخوه وراء والدهم داخل القبة، وقد أشار إلى ذلك الفقيه العالم الحر الكامل سيدي أحمد بن محمد السندالي بقصيدة، وقفت عليها، وقد ضاع شيء في أولها وأظنه يسيرا ونص ما بقي منها:
أفضل من تظله الخضراء *** وخير من تقله الغبراء
ليس له مثل به يشبه *** على التحقيق لدى من يفقه
لم تحكه ذُكا ((1) ) ولا البدر ولا *** بحر ولا ليث إذا ما بسلا
لا تغترر بقولهم كالبدر *** في شرف وفي الندى كالبحر
وجاهه الإكسير حقًّا فضلا *** كل فضيل فاستحال مثلا
فلو شممت أرضه كفاني *** عن شم زرنب أو الريحان
(1) ذكاء بالضم. الشمس .