الصفحة 4066 من 9223

277/9، وكان قلما ينفك عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهي معظم عبادته. وكان يكتب العقود والفتاوى، ولا يأخذ أجرة عن الفتوى، وكان يقسم بلا أجرة، وكان يقول للطلبة، اكتبوا وأعدلوا، وكان كثير الضحك بين الناس. ويبكي في الخلوة من ذكر الآخرة، وكان متواضعًا يجالس العجوز والصبي، حتى يقضي حاجتهما. وكانت له زوجة صالحة، أطلعني على بعض كراماتها، وكان له أولاد صلحاء علماء. وما زال حيا منهم ابنه الصالح سيدي عبد الله. سالكًا منهج أبيه في إصلاح ذات البين، أعانه الله، أخذ الشيخ عن الشيخ الحضيكي. وعن الشيخ سيدي محمد - فتحا - بن سعيد التاكربنتي الهاروني. وعن الفقيه سيدي محمد بن عيسى الإيتوغاني، وعن سيدي إبراهيم من بني عبد الكريم البلدي، وعن غيرهم، وكان معمرًا ناهز مائة عام، ولو يزل على جهاده واستقامته حتى توفي عام 1225 هـ. رحمه الله، وصلى عليه من حواليه جموعا متألفين، كأنهم إخوة الأب، مع أن نار الحرب مشتعلة إذ ذاك بينهم. فألف الله بينهم ببركته، رحمه الله وجزاه عنا خيرًا ).

وقال فيه حفيده الأديب سيدي محمد بن سعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت