الصفحة 4065 من 9223

( ومنهم شيخنا الفقيه النزيه الولي الصالح أبو الحسن سيدي علي بن سعيد الهلالي - الأيلالني - التلعتي - التالاتي - الإمسلتيني، كان رحمه الله نحسبه من عباد الله الصالحين، ومن حزبه المفلحين، ومن أوليائه المتقين، كان دينًا خيرًا، فاضلًا ناسكًا، محبًا للعلم ولأهله، بحاثًا عن دقائق مسائل الفقه، معتنيًا به، مكثرًا من نسخه، ومن سؤال العلماء عنه، ناصحًا للمسلمين، محبًا للخير لهم، مهتمًا بأمورهم، دؤوبا على إصلاح ذات البين بينهم، هينًا لينًا، سهلا قريبا، وربما ينهى عن المنكر، فيعظهم فيغلظ القول. ويضرب من يستحق ذلك. ما رأيت قبله ولا بعده مثله، وكان دؤوبا على إطفاء الفتن، وعلى إطعام الطعام، حريصا على إحياء السنن، وإماتة البدع، محبًا لأهل الخير، مبغضًا لأهل البدعة، يعظ أناس بالقول اللين. والموعظة الحسنة، ويباشهم ويونسهم، له مكاشفات صادقة، وكرامات عجيبة لا يحصيها إلا الله، ومن أعظمها أنه أخبرني أن أبي أخبره أنه رأى امرأة تطوف بالكعبة، على هيأة نساء هلالة - أيلالن - وأبي رحمه الله مات في طريق الحج راجعا، فليت شعري أين أخبره أبي بذلك ؟ وما هذا إلا من خوارق العادة، وكان رحمه الله من الذاكرين الله كثيرا. ومن الذين على صلاتهم يحافظون، وما رأيته فاتته صلاة الجماعة قط، وكان صبارًا على ما يسمعه من أذى جيرانه، وعلى ظلم أقاربه، حتى أورثه الله أرضهم وديارهم 276/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت