الصفحة 4061 من 9223

ليال لا يفي بوصفها لسن لسان الفتح، ولا فصاحة الرضى وإن وصف ليلة السفح، وكيف لا وقد أدرنا كؤوس النظام مترعة، وافتضضنا فيها أبكار الأفكار غير متمنعة، نغوص في الآداب فنأتي بكل لؤلؤة يقوم لها الحسن 272/9

273/9 ويقعد، ونرقى في معارج الأبحاث فينأى عنا العويص ويبعد، من كل ما شئت من ألفاظ نواضر، تستوقف النواظر، ومعان عواطر، تسبي الخواطر، ونظم يبادره أهل الأذواق بالقبول، ( كأنه منهل بالراح معلول ) نؤلف بين المعاني الغريبة، بسياسة عجيبة.

إذا منعت منك السياسة نفسها *** فقف وقفة قدامها تتعلم

ثم ما برح الدهر أن قلب لنا ظهر المجن، وشحذ غربه لتفريقنا وسن، فاستبدل كل من خليله جارة من محارب، ومن نور موانسته نار الحباجب

إن فتى ذاق مر بين فاني *** قد تضلعت من مطاعم مره

فهاهم أولاء صرعى في ساحة الشوق الصميم، لا يشتغلون إلا باستنشاق النسيم:

إذا هبت الأرواح من نحو جانب *** به أهل مي هاج قلبي هبوبها

هوى تذرف العينان منه وإنما *** هوى كل نفس حيث حل حبيبها

حال الغرام، بين السمع والملام:

وأين من الملام لقى هموم *** يبيت ونضوه ملقى الجران ؟

فياله من عقيق أبرزه من آماقهم البين، ومن تنهد أصم الأذن وأعمى العين:

قلدت يوم البين جيد مودعي *** دررا نظمت عقودها من أدمعي

لا سيما هذا الغريب منهم الذي زاد البين في طين غربته بلة، وجمع إلى حشفها سوء كيلة، فزاد في عودها نغمة، وفي ليلتها ظلمة، حتى شرق بالريق وصار أضيع من المصحف في بيت زنديق:

لقى جسمه مؤيد بنحوله *** مقال الذي قد أثبت الجوهر الفردا

رحم الله غربته، وكساه عطفته، وأرعاه نظرته، وقبل توبته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 273/9

274/9 سيدي أحمد بن محمد الكثيري

نحو 1315 هـ = حي

نسبه

أحمد بن محمد بن محمد ( إلى آخر ما تقدم في ترجمة القاضي قبله )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت