الصفحة 4046 من 9223

هذا الأديب من الذين كانوا أولا يخبون ويضعون على النمط القديم في الميدان الأدبي، ثم لما اندفع إلى الحواضر، ورأى ما رأى من آثار الأدب العصري، صار ينتفض فيحب أن يجاري المعاصرين، ولذلك ينبغي لنا أن نسوق من آثاره القديمة والحديثة معا نماذج. 260/9

261/9 آثاره في العهد القديم

إن لهذا الأديب الكبير آثار جمة في عهده القديم وهي بالنسبة لبيئته آثار حسنة تكون في طليعة ما يقول لداته وأساتذته. من ذلك مرثيته للأستاذ أبي الحسن الإلغي مطلعها:

الدهر بعد تعرف يتنكر *** ونميره بعد الصفا يتكدر

ما أفتر عن أسنانه إلا بدا *** متجهما عن نابه يتكشر

فإذا تذلل لامرئ يومًا غدا *** من بعد أي تذلل يتنمر

وهي قصيدة لها الصدارة بين مراثي الأستاذ وقد ذكرناها في ترجمة الأستاذ

وقال يقرظ كتاب ( الأدب العربي ) للأديب ابن العباس القباج:

نفثت فحلت عقدة الصبر *** وتبسمت كمفتق الزهر

وتمايلت عن بانة وتلفتت *** عن شادن مستشعر الحذر

وتعثرت في ذيلها وتسترت *** في ليلها لولا شذا العطر

غيداء غصن البان في حجلانه *** لما بدت والورد في البهر

ذات الجمال مع الجلال مع الكما *** ل مع الدلال مع السنا البدري

هيفاء أفحمت العذول بوجهها *** وأتت بعذر في الهوى العذري

حواء معطال يحار الكحل في *** آماقها والدر في النحر

عيناء يعشق خصرها أردافها *** فانظر ذبول العشق في الخصر

نكاثة نفاثة هارون مع *** ماروت تحت لوائها السحري

وهنانة فينانة فتانة *** تسبي الخلى بخدها الجمري

من لي بها ذهبية فضية *** بدوية حضرية المصر

من لي بها شمسيبة بدرية *** شرقية غربية القطر

إن قلت شدي بالوصال العذب إز *** ري شددت من هجرها أسري

لا ترضى رقي بريقة ثغرها *** فاعجب لذلك الريق والثغر

يا ربة الخدر التي قد عز من *** يصبو لها يا ربة الخدر

يا ربة القدر التي من رامها *** رام السها يا ربة القدر

هلا مننت بلحظة أو لفظة *** ففديت صبا من لظى الهجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت