الصفحة 3704 من 9223

أنشدني تلميذه الأستاذ المذكور الفقيه سيداتي بعض ما رثى به شيخه المترجم من قصيدة لا يستحضر إلا بعضها، ونص ما استحضره، وقد افتتح القصيدة بيت النابغة المشهور مع شطر آخر له، بنى على ذلك قصيدته:

تذكرت والذكر تهيج للفتى *** ومن عادة المحزون أن يتذكرا

إمام الهدى والدين والعدل والتقى *** أرى اليوم منه ظاهر الأرض مقفرا

مضى حبر هذا الدهر كان له الرضا *** مع الروح والريحان والجنة القرى

وغاض ببطن الأرض بحر شريعة *** يؤم هداه كل مستمسك العرا

وزلزل طود العدل من بعد ما سما *** وفاق سماك الأفق حسنا ومنظرا

وأغمد سيف الحق من بعد ما برى *** جماجم أهل الزور والإفك والفرا

محمد يحيا شيخنا حييت به *** علوم وماتت حينما كان مقبرا

فبشرك حق (1) كان تاريخ موته *** تأمل تجد سرا هناك مجذرا

بكى الفقه والأصلان والنحو فقده *** وتفسير آي والحديث وما جرى

وما للبيان من بيان وراءه *** وعلم المعاني معه معناه أقبرا

أطالبها ألق العصا والزم الأسى *** فإن الذي تبغيه غيب في الثرى

حلول وسعد الدين يركب لجة *** من البحر ذلك العلم فيها تحيرا (2)

ولو أن تاج الدين أبصر نوره *** لصيره تاجا على الرأس مزهرا

وإني لفخر الدين فخر كفخره *** ومن رام إمساك الثريا تعذرا

كطفل لقبض البدر قد مد راحة *** وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا (3)

وأسني صلاة الله ثم سلامة *** على المصطفى سر الوجود لمن درى

وقد ذكر أن الذي عنده من وفاة المترجم أنه توفي رمضان 1330هـ ولذلك رمز له بما تقدم. (287/8)

الأستاذ

محمد ابن الحاج التازولتي

قبل سنة 1200 = 11-8-1259هـ

نسبه:

محمد ابن الحاج محمد:

الأسرة التازولتية من الأسر العلمية الجزولية التي تسلسل فيها العلم ونعرف منها الآن:

أبو بكر بن أحمد الأديب.

أبو بكر بن عمر.

(2) 2 ) حلول من شراح جمع الجوامع وسعد الدين من شراح التلخيص.

(3) 3 ) شطر من قصيدة للنابغة الجعدي ، وأوله

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت