الصفحة 36 من 9223

في إلغ زاوية للفقراء ومدرسة العلماء وكلتاهما تعمر في ليلة المولد النبوي. فالزاوية بالأذكار ورب المدرسة يملأ مجلسه بالأمداح النبوية وقد اعتاد العلماء والطلبة الذين يجاورون إلغ أن يحضروا في تلك الليلة التي تتلي فيها بالتغني على ألسنة المنشدين قصائد البوصيري من الهمزية والبردة وبانت سعاد ثم تقال قصائد نبوية على ألسنة أصحاب القريض من الحاضرين فمن هناك منبع كثير من قصائد شيخنا سيدي الطاهر بن محمد، فيلقيها بنفسه أن حضر, وإن لم يرسلها من إفران فتلقى هناك في حضرة شيخه سيدي علي بن عبد الله, فهناك مطلع قصيدة من هذه القصائد النبوية الطاهرية:

برح الخفاء وصرح الوجد *** وبدا الذي ما خلته يبدو

ومطلع أخرى همزية:

رأى برقا بكاظمة مساء *** فأمطر مزن مقلته دماء

ومطلع أخرى وازن بها البردة:

بطيب ما نقلت عن جيرة العلم *** ريح الصبا يشتفي قلبي من الألم

وأخرى وازن بها (بانت سعاد) :

دع عنك لومي فما التعذال مقبول *** (بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)

وأخرى مطلعها:

سرى طيف سلمى فسل ما أثارا *** أثار دموعا وأورى أواررا

وأخرى مطلعها:

بارق الرقمتين جد ائتلافا *** فجفوني القرحى أبت أن تلاقى

وأخرى مطلعها:

إذا اغبرت الأرجاء من آل هاشم *** بوارق غيث من ربا آل هاشم (1)

إلى آخر ما هنالك من القصائد المولدية الطاهرية: وغيرها، وهي عشرات ستراها في ترجمته إن شاء الله.

(1) 1 شام البرق: إذا لمحه. والآل: السراب. وبهذا يفهم الشطر الأول من البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت