الصفحة 3350 من 9223

291/7 حتى رجعوا ودخلوا ( أكرض ) بحيلة، وذلك أنه جاء المجاطيون بجيشهم، فنزلوا إزاء ( أكرض ) يتطلبون المصالحة بينهم وأن لا قصد إلا أن يدخل النساء والصبيان إلى ديارهم، فقبلوا المصالحة، وطلب المجاطيون أن يمدوهم بعلوفات خيلهم، فصار كل ذي فرس يأخذ مخلاة فرسه، فيتبعه اثنان أو ثلاثة، ليأخذ العلف من الدار، فإذا بهم ملأوا القرية، فعرف آل الشيخ أنهم مأخوذون، فخرجوا كلهم، وقد كان رئيس آل الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن، ومنذ ذلك اليوم سكنوا في ( القصبة ) ويقال إن ذلك كان نحو 1260 ه‍، أو قبله بقليل، وبعدما نزلوا في ( القصبة ) بأيام جاء السيل الجارف المشهور الذي يقال إنه كان نحو 1255 ه‍، وممن جلا إذ ذاك عبد السلام بن محمد بن عبد الرحمن، وهو إذ ذاك كما يحمل سلاحه، ثم وقعت حرب السور، وذلك إن القائد التامانارتي أدار السور على بساتين ( تيملت ) فبقي آل الشيخ محصورين عن بساتينهم، إلا أن جاءوا من فوق القنطرة وفي يوم اتفق أهل ( مريبض ) فخربوا السور من جميع النواحي، هدموه وهزموا آل القائد، فسميت حرب السور، وكان من العادة أن يأخذ القائد أو الشيخ عرجونا من كل نخلة لنفسه، ولم يكن آل الشيخ يعطونه للقائد قط فأراد مرة بعد إدارة السور أن يأخذ تلك الإتاوة منهم، فقالوا له هذا إعلان للحرب فترك ذلك، ثم لم تزل الحرب سجالا بينهم إلى زمن الاحتلال، فاستوى الماء والخشبة.

هذا ما حكاه لي أحدهم أسطره كما هو بكل أمانة، فالله يسامح الجميع.

انتهى الجزء السابع من ( المعسول )

ويليه إن شاء الله الجزء الثامن 291/7

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت