حدث أخي عن البحر فلا حرج *** حدث فلست تخاف من ملامات
مات فخلف للعلم وللكرم الـ *** ـمحمود أولاده بدور هالات
الحمد لله قد أورث ولدته *** علما وخلقا على وصف الكمالات
بنيه صبرا فأمر الله محتتم الـ *** ـنفوذ في كل أنواع البريئات
كذاك إخوته الأعلون والأقربـ *** ـون الحائزون خصال كل خيرات
صبرا فلا تهنوا فالموت باب لكـ *** ـل الخلق سيان من مضى ومن يأتي
ماض وآت فلا يبقى هنا أحد *** إلا الإله فلا ماض ولا آت
أجاب ربا دعاه إذ دعاه إلى *** مقعد صدق مكان نبع رحمات
فالله يسكنه بلصق والده *** بحرمة المصطفى فسيح جنات
فارحمه يا ربنا ووالديه جميعـ *** ـا آمنين من أهوال القيامات
يا سيدي يا أبا يحيى أبا المدني *** وأخوة لهما والكل ساداتي
أتيت ربا كريما يصطفيك لنـ *** ـزل اصطفاه لمن فاز لمرضاة
عليك سحب رضا الرحمن ما عبقت *** بالسر أربع ( إفران ) الكمالات 279/7
قولة بعضهم فيه سنة 1360 ه
( ريحانة الأدب، وفكاهة الأنس، ونافجة المسك، ووردة طلية ذكية لا يمل من شمها، ومن الاستمتاع بطلاوتها، من أسعده الدهر فأقبل عليها بمعطسه وبناظره وبمسه، ثم ما يستمتع به منها القلب وراء ذلك أعلى وأعلى مما تستمتع به الحواس الخمس ) .
ابن والده أدبا وظرفا، ورقة حاشية، وتضلعا في علوم الأدب تضلعا فائقا، ومشاركة تامة فيما سواها، فلئن كان والده ما تأتت له تلك الثروة الأدبية إلا بكيل تراب الأرض بالقدم، والغيبة عن أهله أحوالا، وتقطيعه فيما دون ذلك نعالا فنعالا، فإنه هو لم يرحل وجناء، ولا مست نعامة رجله ثرى غير ( إيفران ) ولا ثافن غير والده منذ الكأس الأولى إلى أن استشف دنه بما فيه.