20/6 أقول: إن مما يتعلق بسيدي الحسن في الصحراء أنه تزوج بنت الشيخ سيدي المختار الكنتي وولد له معها، ولكن لم يظهر أثر لعقبه، فلم يبق الآن إلا عقبه من محمد بن الحسن وحدَه الآتي:
(3) محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد:
عالم كبير، له فتاوى بين علماء عصره، لم أدر عمن أخذ بالضبط، وإنما أخاله أخذ عن عمه الأستاذ عبد الرحمان، وسترى ذكره في رسالة لعمه هذا إلى ولده سيدي عبد الله بن عبد الرحمان، ولا أدري هل أخذ معه من فاس أو لا، وكيفما كان فإنه عالم كبير، مقبل على خوض النوازل إقبالًا كليًّا، وأعطى لذلك كليته، على خلاف عادة أهله الذين يهربون من تلك المواقف ما أمكن، وبعض فتاويه رأيتها في مجموعة عند الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الإيديكلي، وولادته فيما يظهر قبل عام 1220 هـ، وأما وفاته فإنها في 18 ذي القعدة سنة 1280 هـ، كان كتب حكمًا على أبناء الأمين من (إيغالن) (أي الأذرع) التمليين، فانقضوا عليه فقتلوه، ثم إن الله شتت شملهم على ما حكى مَن اطلع على ذلك، هذا ما أعرفه لابن الحسن، ولم أطلع له على شيء آخر، والمحصل أنه كان من كبار الفقهاء المفتين المنكبِّين على النوازل في تلك الجهة حتى هلك بذلك كما ترى.
(4) عبد الله بن محمد بن الحسن:
ولد المتقدم، وهو أيضًا ممن يُذكرون بالعلم، أخذ عن ابن عمه الحاج عبد الله بن عبد الرحمان، وعن أعمامه الآخرين، وقد نفَس على ابن عمه الأستاذ سيدي الحاج أحمد الشهير ما أفضل الله به عليه من الحرمة والجاه، ورفعة المقام، فسَمَّه (فيما يقال) مرتين، والله أعلم، ولكن الله حفظ الشيخ، فلم يهلِك بذلك، وولادته قبل عام 1260 هـ، وأما وفاته ففي أواخر القرن الماضي، ولم أقف على تعيين السنة، ولم يدرك في العلوم باعُ والده ولا باعُ أبناء عمه، ولذلك تسرب إليه الحسد فيما يقال، والحسود لا يسود.