الصفحة 2565 من 9223

(ومن الآخذين عن تلاميذ شيخنا الهوزيوي رحمه الله أخي شقيقي السيد الحسن بن عبد الله، سافر لبلاد السودان بنية شراء العبيد، فلما وصل(كنت) وجد فيها قطب أولياء الله في زمانه الشيخ السيد المختار الكنتي، كان يربي المريدين ويدخلهم الخلوة الصوفية، فلازمه سنين كثيرة حتى مات الشيخ رحمه الله، فلازم ابنه خليفته المشهود له بسر أبيه، حتى مات الابن رحمه الله، فلازم زاويته فجاهد في التعليم حتى بلغنا خبر موته رحمه الله، وكانت مدة إقامته هناك نحو ثلاثين سنة، وكانت رسالاته تصلنا خلال ذلك، فظهر لنا منها أنه التحق في العلم والتصوف بالأفراد، وصار من أكابر العلماء الزهاد رحمه الله وبارك في ذريته، وجعل منهم خليفته، وقد أخبرتني جدتي للأب، أن والدنا رُؤِيَ بعد موته في المنام، فقال: خليفتي ولدي الحسن، فهنيئًا له أكرمه الله برضوانه، ومن علينا وعليه بغفرانه.)

هذا ما قاله عنه، ولم يذكر زمان وفاته، ولكن ظهر لي أن هذا الذيل ألحقه بالأصل بعد 1251 هـ، فربما توفي في ذلك الحين، وأما ولادته فهي بلا شك قبل 1190 هـ، (ثم وقفت على أنه توفي في رجب 1246 هـ) ولم نقف على تعيين أشياخه الآخرين، وأما شيخه الهوزيوي فستراه إن شاء الله أمامك في ترجمة أخيه عبد الرحمان، ومما نقل من خط ولده محمد (ومما خاطبني به والدي في براءته إلي في حال غيبته بالسودان رضى الله عن الجميع:

يا بني اقترب من الفقهاء

خير ما ورث الرجال بنيهم

ذاك خير من الدنانير والأو

تلك تفنى والدين والأدب الصا

إن تأدبتَ يا بني صغيرًا

ليس عطف القضيب إذا كان رطبًا ... ـ ... وتعلّمْ تكن من العلماء

أدب صالح وحُسْن ثناء

راق في يوم شدة ورخاء

لح لا يفنيان حتمَ الفناء

كنت دهرًا تُعدّ من الكبراء

وإذا كان يابسًا بالسَّواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت