الصفحة 2557 من 9223

(ومنهم الفقيه أبو عبد الله، سيدي محمد بن أحمد اليعقوبي الجشتيمي التيملي الملقب بأبي الجمل، كان رحمه الله فقيهًا عالمًا عاملًا صالحًا تقيًّا مجاهدًا في العبادة، وهو من أشياخ والدنا رحمه الله، وقد ذهب بي إليه والدي وأنا صغير، فوجدته هرمًا، وكان رحمه الله يقول لتلاميذ أبي إذا زاروه: إنما أنتم تتداولون لفظة السيد بينكم كأنما يسلفها بعضكم لبعض، وليس منكم سيد. يعني نصحهم، ويحذرهم من الاغترار والدعوى، وكان يقول: صعب أن يكون الإنسان رأسًا، وإنما سهل أن يكون كلا شيء، وما تزوج حرة قط، وإنما له السراري، قدم من السودان بهن وبالجمل فلقب به، مات رحمه الله في العشرة الأخيرة من المائة الثانية عشرة) انتهى.

وقد تقدم عنه في ترجمة والده أنه كان مشارطًا في مسجد (أومسدكت) (بسندالة) ، ثم إنني لم أعرف عن هذا الأستاذ سوى هذا، ولم أقع له على ذكر في محل آخر، فلم أدر من هم أشياخه، ولا تلاميذه الآخرون، مع أنه يظهر إنه كان من علماء ذلك العصر المدرسين، وقد أخبرت أنهم يقطنون في (تازولت) وفي (أكشتيم) ، ويعرفون بأيت بوخاس، ولم يبق من عقبهم إلا رجلان الآن 1380 هـ.

وينبغي أن يُتنبه إلى أن هناك عالمًا آخر يسمى أحمد أوجمل (هكذا بلفظ النسبة لكلمة الجمل على طريقة اللغة الشلحية في النسب) وهو من (أيت مزال) ومن علماء أواسط القرن الثالث عشر، وممن تخرج بأبي سالم الإيكراري، ثم كان ممن ورد من (تيمكيدشت) أيام الشيخ سيدي أحمد بن محمد، وكان في حين يشارط في مدرسة (أيت عمرو) بهشتوكة، فانتشر عنه هناك تلاميذ، وهو حي إلى العشرة السابعة من ذلك القرن، وهناك أولاده، أعرف منهم سيدي إبراهيم أوجمل، والحسن أوجمل المقتول في مدرسته وعبد الرحمن أوجمل، وربما نتعرض لهم في مناسبة أخرى إن شاء الله، وإنما استطردنا ما ذكرناه هنا لئلا يلتبس بذى الجمل الجشتيمي الذي نحن بصدد ذكره. 14/6

15/6 أحمد بن بلقاسم الكرسيفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت