الصفحة 2552 من 9223

ثم إن الأستاذ عبد الرحمن قال عن أبيه قبل أن يترجمه في ذلك الكتاب، وهو يذكر الشيخ (الحضيكي) ما نصه:

(كانت بينه وبين والدي مراسلات ومخاطبات أجدها بين كتبنا، تدل على رسوخ المحبة بينهما وصفاء السريرة وخلوص النية منهما، ومنها ما هذا نصه:

أما بعد، فلا بأس أن تخلص حامله المسكين مما أراد غصبه، تملي على كاتب كلام (المختصر) برمته هـ . ففهمت أن المسكين المذكور صاحب خصومة، فانظر كيف امتنع أن يكتب له هو، وأمر والدي أن لا يكتب، بل يملي محل النازلة من (المختصر) على غيره مما يكتبه، وبذلك تعلم اجتنابهم الكلام في النوازل الخصومية.)

أما الأستاذ ابن مسعود فإنه بعد أن ساق ما تقدم قال:

(ورأيت على ظهر نسخة من(فهرست) الإمام أبي العباس الهلالي بخط صاحب الترجمة -فيما أظن- إجازة له كتبها لتلميذه أبي عبد الله سيدي محمد بن محمد فتحا الواسخيني السملالي، وأظنه ناظم القصيدة المتداولة في مسائل البناء، وها أنا أنقل بعضها تبركًا بلفظه ولما في ذلك من الفائدة (ويا ليته نقل كل ما وجده فالفوائد لا تتزاحم) ونصه بعد الثنائين:

(أما بعد، كثيرًا ما أسال وأرغب إلى شيخنا ومفيدنا، العالم العامل، المشارك في سائر الفنون، النصيح أبي الحسن سيدي علي بن محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن ناصر بن عمرو الناصري المقدادي الدرعي قدّس الله تعالى روحه في الجنة أن يجمع لي من أسانيد الكتب المتداولة إلى مؤلفيها، تعلّقًا في ذلك بهم، ورجاء لبركتهم، فلم يسعد لذلك الحال لاستفراغ جُلّ أوقاته في الدرس والأوراد، وبعدما سرد لي بعضها كتابة وإجازة أحالني على استنساخ هذه(الفهرسة) يعني فهرسة الهلالي المذكور، وكانت إذ ذاك بيد الأديب العلامة شيخنا سيدي مقداد بن الحسن كتبها له جامعها، وأجازه مُضَمِّنُهَا، فنسختها ثم أتيته بها، فأجازني بجميع مضمنها عن شيخه مؤلفها 11/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت