الحمد لله: ومن المثلث للجزولي على الرسالة عند قول أبي محمد بن أبي زيد وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون إلى أن قال: قال أبو زرعة: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة رأوه , ولم يذكر أحد فيما بلغ علمنا ممن ألف في ذكر الصحابة مثل هذا العدد الذي ذكره أبو زرعة. ولكن أبو زرعة إمام متقن عارف بالحديث و التاريخ وهو من أشياخ مسلم بن الحجاج , وذكر في أحاديث غريبة أن سبعة رجال من المغرب الأقصى وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجعوا إلى المغرب وذكر بعضهم أن واسمين الرجراجي صاحب جبل الحديد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل عنه الكتاب إلى أهل المغرب , يدعوهم إلى الإسلام , فجمع وسمين المصامدة على ذلك الكتاب في موضع ( شاكر ) وكان سبب اجتماعهم. إلى هلم جرا و الله أعلم بصحة ذلك. انتهى كما معزوا للكتاب المذكور.
فلنعطف الآن العنان إلى المترجم يحيى بن عبد الله , فأول ما نتكلم حوله جده عبد الرحمن بن عاصم، فقد وجدت من خط الحسن بن محمد الدُّويْمْلاَلْني الفقيه الذي سلم به فيما يأتي: إن عبد الرحمن هذا هو الجد الأعلى لجميع الرجراجيين الساكنين هنالك , وبذلك نعلم أن ما في هذه 16/4
17/4 المسودة من أن أول نازل هو عبد الله بن عبد الرحمن ليس بشيء , لأن ما عند أولاده يؤخذ منه ما لا يلقيه حتى وهما ما في تلك المسودة , ثم قال إن عبد الرحمن تلميذ أبي يحيى الكرسيفي , وأبو يحيى توفي 685هـ فبذلك نعرف عصره , وهو أيضا مدفون عند قبر شيخه في ( تادارت ) وقد ذكرنا أن الأيديكليين و السالميين الأيسيين من الرجراجيين أيضا وأخوة آل عاصم هؤلاء ( ويذكر الأيديكليون في القسم الرابع ) والسالميون ( في هذا القسم نفسه ) .