ثم إن رجراجة وصنهاجة ودغوغ. اقتسموا البلاد بينهم وقسم لرجراجة ما حول البحر كله إلى الوادى شيشاوه إلى فم القاهرة وحاحة والشياظمة وأحوازها جميعا ,وسوس كله , والصحراء إلى الساقية الحمراء , وعددهم إذ ذاك أربعمائة من الأسر , وعدد من حفظ القرآن و المدونة منهم حينئذ ثلاثمائة رجل ومثلهم من النساء , وأما دغوغ فكان لها من وادي سبو إلى جبل مكة , وإلى الجبل الاخضر , ووادي درعة , وجبل فشتالة إلى دمنات , وعددهم في ذلك الوقت خمس وسبعون ألفا وكبيرهم سيدي أبو الأعلام (1) , وأما صنهاجة فكان حظها من وادي سبو إلى زمور إلى رباط الفتح , وعددهم إذ ذاك خمس وثلاثون ألفا , وكبيرهم ابن البطاح. روى ذلك الشيخ اليوسي في دور الرجراجيين عند مشهد سيدي أبي زرقطون , وقد حضر إذ ذاك خمسمائة من الطلبة و العلماء منهم اليوسي وعبد الله بن محمد الرجراجي , وأحمد بن عباد , وسعيد بن محمد , وسعيد بن عبد المنعم , وسيدي الحرير , وكذلك حفظ القرآن و المدونة من بنى دغوغ ستمائة وستة وسبعون رجلا , ومن النساء خمسمائة صبية ممن اتفق أن اسمهن ممّاس - ـ يعني فضلا عمن يسمين بغير ذلك الاسم - ـ واسم شيخهن عباد , وكذلك حفظ القرآن ممن اسمهم أحمد أو محمد - ـ فضلا عمن يسمى بغير الاسمين - ـ مائة رجل ومن النساء مثل ذلك , روي ذلك عن الشريف مولاي أحمد بن محمد الإغماتى واليوسي أيضا.
(1) وقد تقدم إن في رجراجة « آخر يسمى بالأعلام » وهو في إفران بسوس.