الصفحة 1094 من 9223

من هذه الرسالة ترى أنه ليس لسيدي يحيى بن صاحب الترجمة، ولا لوالده ما كان للمرابطين السعيديين إذ ذاك، حتى أن يحيى استظل كما ترى بظل جاره، وحرمته حقيقة لم تتجاوز ( تاكانزا ) وقد رأيت بين تلك الرسوم صدقات عليه وعلى أحفاده من التاكانزيين، وهذا هو الحامل لهم حتى راجعوا ( تاكانزا ) حيث يجدون ما لا يجدون عند الدوكاديريين .

وتلك الحكاية التي يذكرها الرواة في سبب النقلة لصاحب الترجمة ممكنة من جهة التاريخ، لأن محمد بن إبراهيم التامانارتي يمكن أن يعاصره سيدي أحمد الفقير في أول أمره، ثم يطول عمره إلى ما بعد: 1050 هـ إن كان معمرا، ومثل ذلك يقع، ولكن ما تخلل الحكاية من الأعاصير المعاينة نهارا ومناداة الجن والناس كلهم يسمعون، فمما نتوقف إزاءه، لااستبعادا لوقوع مثل ذلك في قدرة الله، ولكننا اعتدنا في كتابنا هذا: أن لا نقبل ما يخرج عن سنن الكون حتى يثبت بما تثبت به المعلومات، ولو ظنا - والظن في بعض الأمور يغني - لأن الله أعطانا عقلا نزن به، ولا نقبل ما يخرج عن طوره إلا بكونه ثابتا، فنقول إذن: آمنا بأن قدرة الله تأتي بمثل هذا وأكثر، ثم نقول فيما نشك فيه، كهذه الواقعة التي لها بعض التواتر ( الله أعلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت