الصفحة 1083 من 9223

حرس الله مجادة الأخ الصالح، الذي عبير صيته في وجنات الطروس الطيب الفائح، البحر الذي ينتاب بابه كل غاد للمكارم ورائح، والملجأ الذي يأمن اللائذ به من الطوائح، العلامة الذي لا يزال في بحار المعارف سابح، والمنفق بضاعة عمره الغالية في شراء العلم الذي متجره رابح، فبشرت به أسواق العلوم بعد الكساد بنفاقها، ونال منه بجده غاية ما طمحت عين أحد قط إلى لحاقها، الفقيه المتفنن العلامة، الذي لم تمسه في اقتناء المفاخر السآمة، أخونا وحبنا وعصرينا سيدي أبو السراء: البشير بن أبي بكر، باكر حضرته منا أفوح التحايا، تحكي أنفاسها طيب الشمائل منه والسجايا، تحية ملآن الفؤاد تشوقا، أسأل النوى قلبه ودمعه فتدفقا، من محب شديد الهيام إلى تلقائك، مشتعل الشوق إلى لقائك:

أشتهي أن ترى فؤادي فتدري *** كيف وجدي بكم وكيف احتراقي ؟

مجتمع الأحزان بالنوى، مفترق الصبر باجتماع الهوى .

كانت لقلبي أهواء مفرقة *** فاستجمعت إذ رأتك اليوم أهواء

فأين للقلب طاقة بما تحمله من الأهواء، التي تميت صاحبها وإن كان يمشي مع الأحياء ؟

فيا لك من قلب تبدل الهوى *** وابدل غي الهزل من رشد الجد

ثم بعد هذا كله، نستمد من يد الله تبارك وتعالى عونها، بقرب تلك الساحة التي باعد المقدور بيننا وبينها، وإن قربت مسافة وساحة، لعل أن ننال ظلال رفارف العز والقبول، ونبلغ غاية كل سؤل ومأمول .

هذا وإنا نحمد الله الذي لا يجب الحمد على الحقيقة إلا له، وهو المسئول أن يبلغ كلا منا ومنكم من الخيرات سؤله وأمله، على تعهدكم لهذا العبد الضعيف المسيء الحقير بالسؤال، عن كنه حاله في الحلول والترحال، فلعمري لقد بالغت في الإكرام، وأنعمت بما أثقلت به الكواهل من الإنعام، هكذا تحفظ العهود من الإخوان، والصدق والوفاء بالذمام، فالمولى سبحانه وتعالى يتولى عنا جزاءك، ويزيد رفعتك وسناءك، وهو المسئول أن يديم لنا ولكم السلامة 13/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت