الصفحة 3 من 166

المؤلفين عن الخيل - يصور ذلك: «لم تكن العرب في الجاهلية - تصون شيئا من أموالها، ولا تكرمه، صيانتها وإكرامها لها؛ لما كان لهم من العز والجمال والمنعة والقوة على عدوهم، حتى إن كان الرجل من العرب ليبيت طاويا (جائعا) ويشبع فرسه، ويؤثره على نفسه وأهله وولده. فيسقيه (اللبن) المحض، ويشربون الماء القراح. ويعير بعضهم بعضا بإذالة الخيل وهزالها وسوء صيانتها، ويذكرون ذلك في أشعارهم» .

ولم يكن ابن الكلبى المؤرخ الوحيد الذى كتب عن الخيل، بل كتب عنها كثيرون غيره.

ولم يكن المؤرخون العلماء الوحيدين الذين كتبوا عن الخيل. بل كتب عنها كثير من اللغويين تحت العنوان «الخيل» و «خلق الفرس» وكثير من الأدباء.

ولما كان شيخ العروبة قد حقق كتاب ابن الكلبى ونشره في وقت مبكر، فإنه لم يعن بعمل فهارس كاشفة له.

ولإيمان مركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية بضرورة الفهارس، رحب بالباحثين أحمد عبد الباسط وأحمد عبد الستار عندما اقترحا القيام بهذا العمل، وقدم لهما عددا من النصائح.

وها هو ذا الكتاب، يصدر - في هذه المرة - مقوما بتحقيق أحمد زكي باشا، ومزينا بفارسهما. عسى أن يحث هذا كثيرين إلى مثل هذا العمل المضنى المفيد، الذى اضطلع به كثيرون في أجيال سابقة، وكاد يختفى في أيامنا الحاضرة.

حسين نصار 21/ 4/2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت