ومنها المعلّى [من خيل اليمن] . فرس الأسعر» بن أبى حمران الجعفىّ [الشاعر، واسمه مرثد، وكنيته أبو حمران] . وكان يطلب بنى مازن، من الأزد، بدم. فكان يصبّحهم فجأة فيقتل منهم ثم يهرب، ولا يدرك، حتّى سعرهم شرّا. وكانت خالته فيهم ناكحا، فقالت: إنى سأدلّكم على مقتله! إذا رأيتموه، فصبّوا لفرسه اللبن، فإنه قد عوّده سقيه إياه. فلن يضبطه حتّى يكرع فيه. ففعلوا، فلم يضبطه حتّى كرع فيه.
فتنادى القوم، فلما غشيته الرماح، قال: واثكل أمّى وخالتى! فصاحت: اضرب قنبه! ففعل، فوثب به، فلم يدرك. ونجا: فقالوا لها: ما دعاك إلى ما فعلت، وأنت دللتنا عليه؟ فقالت: رأيتنى إحدى الثواكل! فأنشأ يقول:
أريد دماء بنى مازن، ... وراق المعلّى بياض الّلبن.