فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1584

وقد روى عنه بعض شيوخه، منهم جماعة ممن ذكر: كالزّهري، ويحيى الأنصاري، وغيرهما.

كما روى عنه الكثير من أقرانه الأعلام: كعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (ت 150) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت 157) ، وشعبة بن الحجّاج (ت 160) ، وسفيان الثّوري (ت 161) ، وحمّاد بن سلمة (ت 167) ، والليث بن سعد (ت 175) ؛ وكل هؤلاء ماتوا قبله. وممن أخذ عنه من أقرانه الذين تأخروا بعده - ولو يسيرا: حمّاد بن زيد (ت 179) ، وعبد الله بن المبارك (ت 181) ، وسفيان بن عيينة (ت 198) ، وحسبك بهؤلاء الثلاثة عن ذكر غيرهم.

وأما تلامذته فلا يكادون يحصون كثرة، قال القاضي عياض: «وقد جمع الرواة عنه غير واحد، وبلغ بعضهم في تسمية من علم بالرواية عنه سوى من لم يعلم: ألف راو، واجتمع لي من مجموعهم زائد على ألف وثلاث مئة راو، وتدل كثرة قصدهم له على كونه أعلم أهل وقته» 1. وقال الذهبي: «وقد كنت أفردت أسماء الرواة عنه في جزء كبير يقارب عددهم ألفا وأربع مئة» 2. وفي عددهم العظيم الفريد يقول جلال الدين السيوطي: «الرواة عن مالك فيهم كثرة بحيث لا يعرف لأحد من الأئمة رواة كرواته» 3.

1)ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: 1/ 72 - 73. وكان القاضي عياض قد نبه من قبل في هذا الكتاب 1/ 13 على أنه تتبع هؤلاء الرواة من المؤلفات المفردة في ذلك - وسمّى جملة منها -، وأفرد لهم كتابه جمهرة رواة مالك.

2)سير أعلام النبلاء: 8/ 52.

3)مقدمة تنوير الحوالك على موطأ مالك: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت