مثل دول أوروبا الشمالية ـ تنص دساتيرها أو تقاليدها على أن يكون رئيسها من مذهب خاص!!!". وفى لبنان يجب أن يكون الرئيس الأعلى من المارون، الذين يزعمون أنهم أكبر طوائف البلاد عددًا! وهذا زعم لا يسانده الواقع! وإحساس المارون بأنهم ليسوا الطائفة الكبرى حملهم على فرض أنفسهم بقوى كثيرة. وإنك لتراهم يمنحون الجنسية اللبنانية على عجل لكل من يطلبها من جلدتهم ولو لم يقطن لبنان إلا أيامًا. أما المسلم الذى يقطنها أعوامًا طويلة فهو نازح غريب. ومع هذه المحاولات لتكثير طائفتهم فهم ليسوا الطائفة الأولى، فإن المسلمين أكثر منهم عددًا بمراحل بعيدة. بل إن الذين ينتمون إلى"السنة"وحدهم أكبر من المارون. فكيف إذا انضاف إليهم سائر المسلمين، وبقية النصارى العرب من أتباع الكنيسة الشرقية .... ؟ وخير ما نعلق به على طلب السيد"جبران شامية"أن نكون علمانيين هو ما كتبه الأديب اللبنانى المسلم"أسامة عيتانى":"إن الوضع الاجتماعى والاقتصادى في لبنان مبنى على الإقطاع والنفوذ الطائفى!!. هذه حقيقة لا سبيل إلى نكرانها، ومنصب الرئاسة الأولى في لبنان يجب أن يكون من حق الطوائف الكبرى وأولاها"الطائفة السنية". نحن لا نشك في إخلاص الرئيس! الحالى لقضية البلاد، ورغبته في إقامة ميزان العدل بين الطوائف، ولكننا في بلد ديمقراطى كل المناصب فيه عرضة للتغيير والتبديل، ومن حقنا، كمسلمين أن نطالب بأن تكون الرئاسة الأولى دورية، مرة للسنة ومرة للموارنة، وأن تكون نيابة الرئاسة أو الوزارة لطائفة ثالثة، فالواقع أن نفوذ الرئاسة الأولى يطغى في كل الأدوار التى عرفها لبنان، على نفوذ الوزارات مهما اختلف رجالها .. ص _071