الأزهر من بابه الكبير المعروف بباب «المزينين» وهى الآن مقر الخزانة الأزهرية ذات الكتب القيمة أدام اللّه النفع بها، وهى منسوبة إلى بانيها علاء الدين أقبغا عبد الواحد أحد أمراء الناصر. قال المقريزى: «وجعل بجوارها قبة ومنارة من حجارة منحوتة، وهى أول مئذنة بديار مصر من الحجر بعد المنصورية، وإنما كانت قبل ذلك تبنى بالآجر، بناها هى والمدرسة المعلم ابن السيوفى رئيس المهندسين في الأيام الناصرية، وهو الذى تولى بناء الجامع الماردينى خارج باب زويلة وبنى مئذنته أيضا» انتهى.
يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن هزيل الغرناطى، فيلسوف الإسلام وأحد من برع في الهندسة والطب والهيئة، إلا أنه تفرغ للطب وخدم به في آخر عمره باب السلطان. وكان وافر الأدب ممتع المحاضرة مؤثرا للخمول، وتوفى في 25 ذى القعدة سنة 753 ه. قال ابن حنجر العسقلانى في «الدرر الكامنة» 1: «وهو خاتمة العلماء في الطب والهندسة والهيئة» .
85 -ابراهيم الصفى
ناصر الدين محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن الصفى الدمشقى ويعرف بابن العتّال أيضا، أحد المهندسين الذين برعوا في المساحة حتى صار إليه المنتهى
1)ج 4: 412 عدد 1137: وقد جاء في ترجمته أنه قرأ العربية والأداب على أبى بكر ابن الفخار، والمنطق والتصوف على أبى عبد اللّه بن خميس، والطب على أبى عبد اللّه الأركسى، والأصول على أبى القاسم بن شاطر، والحساب على راشد بن راشد، والهندسة على أبى إسحاق البرتموطى، وأكثر هذه العلوم العقلية على أبى عبد اللّه بن الرقام: ومن ذلك يتضح أى تبحر كان لأسلافنا العلماء الأمجاد