أبو عبد اللّه محمد بن على بن محمد بن الغرناطى، المعروف بابن الحاج.
كان جده من إشبيلية، وانتقل هو إلى مدينة فاس، واتصل بسلطانها، واتخذ له الدولاب المنفسح القطر البعيد المدى والمحيط المتعدّد الأكواب الخفى الحركة.
وكان من المهندسين البارعين في علم الحيل الهندسية (الميكانيكا) بصيرا باتخاذ الآلة الحربية الجافية، على ما ذكره لسان الدين في ترجمته من الإحاطة.
ثم أنتهى أمره بأن تولى الوزارة لأمير المسلمين أبى الجيوش نصر سلطان الأندلس، ثم انتقل إلى فاس بعد ما خلع سلطانه، وتوفى بها في شعبان سنة 714 ه.
وقد ذكره ابن حجر العسقلانى أيضا في الدرر الكامنة، إلا أنه قال في نسبه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحاج الغرناطى، وذكر أنه كان عارفا بالهندسة وجر الأثقال، بصيرا باتخاذ الآلات الحربية والعمل بها عارفا بلسان الروم 1، بعيد الغور عميق الفكر، ثم ذكر اتصاله بسلطان الأندلس، وانتقاله بعد ذلك عنها، واتصاله بعمر بن أبى سعيد قال: فلما ثار على أبيه، قدرت وفاة ابن الحاج هذا في تلك الوقائع في شوال سنة 714 ه.
81 -الأوسى
محمد بن ابراهيم بن محمد الأوسى المرسى، نزيل غرناطة، قال عنه ابن حجر العسقلانى في «الدرر الكامنة» نقلا عن لسان الدين ابن الخطيب: إنه كان فريد دهره في علم الحساب والهيئة والطب والهندسة، أقرأ بغرناطة وانتفع
1)المراد بالروم هنا: الأسبانيون.