فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 99

تفصيل واف، وسجل حافل لكل منهم، ولكننا نذكر هنا من بينهم - على سبيل المثال لا الحصر - أحد الأربعة الذين هندسوا بغداد حين شرع في تخطييها وبنائها. . .

ومنهم كذلك من اختصه أحمد بن طولون ببناء منشآته الكثيرة المتعددة التى تنم عن علم وكفاية مقدرة ودراية. ومنهم من له مؤلفات شرح فيها العلوم الهندسية شرحا دقيقا. ومنهم من كان متقدما ذا دراية في العدد والهندسة والنجوم وفى تفسير كتاب «أفليدس» المعروف. ومنهم من كان السابق إلى التفكير في بناء الخزان على النيل في عهد الحاكم بأمر اللّه، ليصون للبلاد ثروتها المائية التى لا تقدر. وغير هؤلاء وأولئك ممن ساهم في بناء مرصد مصر في عهد الأفضل ابن أمير الجيوش وزير مصر، أو بناء قصر الملك الظاهر.

وكان من عجائب الدنيا سنة 662 هجرية.

وإلى جانب هؤلاء وأولئك بانى الحرم الشريف، وبانى الجامع العتيق، وبينهم من وضع أسماء لمسميات هندسية كان لاستعمالها تأثير كبير في الأوساط العلمية إلى يومنا هذا، مما يقدره حق قدره أبناء الجيل الحاضر من رجال الفن أو من أهل البحث والدرس أمثال أعضاء اللغة العربية.

هذا بعض ما حوى هذا المؤلف النفيس «أعلام المهندسين في الإسلام» يرى فيه بعضهم لونا جديدا من ألوان البحث والدرس، وتراه اللجنة أكثر من ذلك: نواة صالحة لمعجم يضم أسماء طائفة من أبناء هذا الفن في جميع العصور، وسيكون له نفعه وفائدته كما هو المأمول بإذن اللّه.

والواقع أن هذا هو الهدف الأول الذى يسترعى الانتباه، في جميع المؤلفات التيمورية على كثرتها وتنوعها، فبحوثه الجليلة - طيب اللّه ثراه - في التاريخ واللغة وغيرهما من العلوم والفنون والآداب، تشهد كلها بأنه كان يبذل قصارى الجهد في الدرس والبحث، ويضحى بكل غال ثمين من وقته وماله ونفسه، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت