فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 4042

العدمِ؛ حيثُ شاءَ ومتى أراد.

المصطلح

الرَّبُ: اسمٌ للحقِّ عَزَّ اسمُهُ باعتبارِ نِسَبِ الذاتِ إلى الموجوداتِ العينيّة أرواحاً كانَتْ أو أجساداً، فهو اسمٌ خاصٌّ يقتضي وجودَ المَرْبُوبِ وتحقُّقَهُ.

رَبُ الأَرْبابِ: هو الحقُّ باعتبارِ الاسمِ والتعيّنِ الأوّلِ الذي هو منشأُ جميع الأسماءِ وغايةُ الغاياتِ، إليه تتوجّهُ الرغباتُ كلُّها، وهو الحاوي لجميعِ المطالبِ.

المثل

(رَبٌ يُؤَدِّبُ عَبْدَهُ) (1) قالَهُ سعدُ بنُ مالكٍ الكنانيُّ حينَ أَمَرَ النعمانُ بنُ المنذرِ وصيفاً له أنْ يَلطِمَهُ؛ ليتعدّى في المنطقِ فَيقتُلَهُ، فلمّا قالَ ذلكَ، قالَ له النعمانُ: أصبْتَ، وأَعجَبَهُ قولُهُ. يُضرَبُ عندَ الشماتةِ بحالٍ فيها صلاحُ المشموتِ به.

وقد نظَمَهَ أبو تمّامٍ فقالَ:

يَا شَامِتاً بِي إِذْ رَأَى ... هَجْرَ الحَبِيبِ وَصَدَّهُ ...

لَا تَشْمَتَنَّ فَإنَّهُ ... رَبٌ يُؤَدِّبُ عَبْدَهُ (2)

(زَمَانٌ أَرَبَّتْ بِالْكِلابِ الثَّعَالِبُ) (3) أي أَلِفَتِ الثعالبُ الكلابَ، يَعني اشتدَّ الزمانُ، وهَلَكَ الحيوانُ من الجدبِ، وكَثُرَتِ الجِيَفُ، فسَمِنَتِ الكلابُ من أكلِها، فلم تتعّرضْ للثعالبِ بل أَلِفَتْها. يُضرَبُ لمَن يُوالي عدوَّهُ لسببٍ ما.

(ما كَانَ مَرْبُوباً لَمْ يَنْضَحْ) (4) يعني إذا كانَ السقاءُ مُصْلَحاً بالرُّبِ لم يَرشَحْ بما فيه. يُضرَبُ للرجُلِ الحصيفِ، يُودَعُ عندَهُ السرُّ فلا يُظهِرُ منه شيئاً.

(1) مجمع الأمثال 1: 314/ 1695.

(2) ديوان أبي تمّام: 39. وفيه «مولى يؤدب ... » .

(3) مجمع الأمثال 1: 319/ 1722.

(4) مجمع الأمثال 2: 320/ 4144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت