(مَا بَقِيَ مِنْهُ إلاَّ ظِمْءُ الحِمارِ) (1) كعِهْن، أي لم يَبقَ من عمرِه إلاَّ يسيرُ، لأنَّهُ ليسَ شيءٌ من الدَّوابِ أقصرَ ظِمْأً منه؛ لقلّةِ صبرِهِ عن الماءِ.
ظيأ
ظَيَّأْتُهُ تَظْيِيئاً: غَمَمتُهُ.
والظَّيْئَةُ والظَّوْءَةُ، كهَيْئَة وسَوْءَة: الأَحمقُ.
عبأ
العِبْءُ، كعِهْن: الحملُ الثّقيلُ، والثِّقلُ من كلِّ شيءٍ، والعدلُ، والمِثلُ، ويُفتَحُ.
الجمع: أعْباءٌ.
وكفَلْس: ضوءُ الشّمسِ، كالعَبِ ناقصاً كدَمٍ، ومنه: عَبشَمْسٍ بنُ زيدِ مناةَ بنِ تميمٍ في قول. وقال ابن الأَعرابيِّ: اسمُهُ عَبْءُ شمسٍ ـ بالهمزِ ـ أي عِدلُها ونظيرُها (2) .
وعَبَأْتُ الطِّيبَ، كمَنَعْتُهُ: عَمِلتُهُ وهيَّأْتُهُ ..
و ـ المتاعَ في الوعاءِ: نَضَدتُهُ ..
و ـ الجيشَ في مواضعِهِمْ: رتَّبتُهُم وهيَّأتُهُم للحربِ (3) كعَبَّأْتُهُ تَعْبِئَةً في الكلِّ.
وعُبِّيْئَةُ (4) الجاهليّةِ: ما هي مدّخَرةٌ في أنفسِهِم من الحميّةِ حميَّةِ الجاهليَّةِ.
(1) جمهرة الأمثال 2: 29/ 1166. وقد جاء في الأثر ما يقرب منه، انظر النهاية 3: 162.
(2) انظر القول في الصحاح «عبأ» .
(3) ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف قال: «عَبَأَنا النَّبيّ 6 ببدرٍ ليلاً» . النهاية 3: 168.
(4) في غريب الحديث للخطّابيّ 1: 290، وسنن أبي داود 4: 331: «عُبِّيَّة» ، وزاد الأوّل «عِبِّيَّة» ونصّ على أنّه مهموز. وانظر الغريبين 4: 1217.
وراجعه في مسند أحمد 2: 361 و 524 وهو في حديث النبي 6: «أنّ الله أذهب عنكم عُبِيَّةَ الجاهلية» .