فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 4042

وقالَ ابنُ دريدٍ: اختلفوا في عرقوبٍ؛ فقيلَ: هو من الأوسِ، فيَصِحُّ على هذا أنْ يَكونَ بالمثلّثةِ وكسرِ الراءِ، وقيلَ: من العَماليقِ، فيَكونُ بالمثنّاةِ وفتحِ الراءِ؛ لأنّ العماليقَ كانَتْ من اليمامةِ إلى وَبارِ، ويَتْرَبُ هناكَ، قالَ: وكانَتِ العماليقُ أيضاً بالمدينةِ، انتهى (1) .

وتُرابُ القيءِ: صمغُ الخُرشُفِ (2) .

وتُرابُ الهالكِ: سمُّ الفأْرِ.

وتُرابُ الفأْرِ: الزرنيخُ.

وأبو تُرابٍ: عليُّ بنُ أبي طالب 7، كنّاهُ بذلكَ رسولُ اللهُ 6، وكان قد نامَ على الأرضِ فَسَفَتْ عليه الريحُ، فجاءَهُ 6 وجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عن وجهِهِ ويَقولُ: «قُمْ أبا تُرابٍ» فما كانَ لعليٍّ 7 اسمٌ أحبَّ إليه منه، وكانَ يَفرَحُ إذا دُعِيَ به (3) .

الكتاب

(يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً) (4) أي لم أُخلَقْ ولم أُكلَّفْ ولم أُبعَثْ وبَقِيتُ غيرَ محشورٍ، أو أنّ اللهَ تعالى يَحشُرُ البهائمَ فيقتصُّ للجمّاءِ من القرناءِ ثُمّ يَرُدُّها تُراباً فيتمنّى الكافرُ حالَها، أو هو إبليسُ يَرى آدمَ ووُلدَهُ وثوابَهُم فيتمنّى أنْ يكونَ ذلكَ الشيءَ الذي احتقرَهُ حينَ قال: (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (5) . وقيلَ: أرادَ يا ليتني كُنتُ متواضعاً للهِ كالتُّرابِ (6) .

(ذا مَتْرَبَةٍ) (7) لَصِقَ بالتُّرابِ من شدّةِ فقرِهِ، فليسَ فوقَهُ ما يَستُرُهُ ولا تحتَهُ ما يوطِئُهُ، وعنِ النبيِّ 6: (هو الّذي مأواهُ المزابلُ) (8) .

(1) انظر جمهرة اللغة 1: 173، 253 و 2: 1123.

(2) كذا في «ت» . وفي تذكرة الأنطاكيّ: 92 و 122: «الحرشف» .

(3) تاريخ دمشق لابن عساكر 42: 18.

(4) النبأ: 40.

(5) الأعراف: 12، وص: 76.

(6) هذا القِيل لبعض الصوفية. انظر التفسير الكبير 31: 26.

(7) البلد: 16.

(8) الكشّاف 4: 757، انظر الدر المنثور 6: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت