الْبَحْرِ) (1) قَرَأَ حمزةُ ويحيى عن أبي بكرٍ بكسرِ الشّينِ، والباقونَ بفتِحها (2) .
والمعنى على الأوّلِ: السّفنُ الجارياتُ اللاتي يُنْشِئْنَ الأمواجَ، أو يَبتدِئْنَ السّيرَ (3) ، أو الرَّافعاتُ الشُّرُعَ على مجازِ الإِسنادِ.
وعلى الثَّاني: المرفوعاتُ الشُّرُعِ، أو التي رُفِعَ خشبُها بعضُهُ على بعضٍ ورُكِّبَ حتّى ارتفعتْ.
(إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) (4) خَلَقَ كلَّ فردٍ منكم من الأرضِ في ضمنِ خلقِ أبيكم آدم منها خلقاً إجماليّاً، أو خَلَقَكُم من النَّطفةِ المتولّدة من الغذاءِ المنتهي إلى النَّباتِ المتولّدِ من صفوِ الأرضِ.
(النَّشْأَةَ الْأُخْرى) (5) : قَرَأَ ابنُ كثيرٍ بالمدِّ كسَحابَةٍ، والباقونَ بالقصرِ (6) كتَمْرَة، وهما بمعنى، أي الإحياءُ بعدَ الموتِ.
(وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ) (7) يَخلُقُها، أو يَرفَعُها في الجوِّ. و «الثِّقالَ» : الثَّقيلاتُ بالماءِ.
الأثر
(نَشْءٌ يَكُونُونَ في آخِرِ الزَّمَانِ) (8) أي قَرنٌ وأهلُ زمانٍ يَنْشَؤُونَ فيه.
(يَعْلَمُ النَّشْءَ مِنَ البَعُوضَةِ) (9) كيفَ تَنْشَأُ وتَكبُرُ.
(1) الرحمن: 24.
(2) انظر كتاب السبعة: 620 والبحر المحيط 8: 192، ومجمع البيان 5: 200، وحجّة القراءات: 691.
(3) في «ش» : «السفر» بدل: «السير» .
(4) النجم: 32.
(5) النجم: 47.
(6) البحر المحيط 7: 146، حجّة القراءات 686، معجم القراءات القرآنيّة 7: 20.
(7) الرعد: 12.
(8) غريب الحديث للخطّابيّ 1: 538.
(9) مجمع البحرين 1: 416.