وبالضّمِّ: المرفوعُ المجدّدُ (1) من الأعلامِ والصُّوَى، كالمُسْتَنْشَإ، وكلُّ مجدَّدٍ مستحدَثٌ مُنْشَأٌ، ومُسْتَنْشَأٌ.
والمُسْتَنْشِئَةُ: الكاهنةُ؛ لاستحداثِها الأمورَ واستنشائِها الاخبارَ، أي تجديدها. واستَنْشَى الأخبارَ ـ بمعنى تتّبعَها ـ بالياءِ لا بالهمزِ، ووَهِمَ الفيروزاباديُّ.
الكتاب
(أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ) (2) قَرَأَ نافعٌ وابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو ابنُ عامرٍ وأبو بكرٍ وأبو جعفرٍ ويعقوبُ: «يَنْشَأُ» بفتحِ الياءِ وسكونِ النونِ، كيَمْنَعُ: بمعنى يَتربّى، والباقونَ: «يُنَشَّؤُا» (3) من بابِ التفعيلِ، بمعنى: يُربَّى، أي أو يُجعَلُ للرَّحمنِ من الولدِ من له هذه الصَّفةُ الذَّميمةُ، وهي كونُهُ يَتربّى أو يُربّى في الزَّينةِ، يعني بذلك النَّساءَ؛ لأنّ النُّشُوءَ في الزّينةِ من خصائصِ ربّاتِ الحجالِ لا من خواصِّ الرجالِ.
(إِنَ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً) (4) هي النَّفسُ النَّاشئةُ باللَّيلِ التي تَنْشَأُ من مضجعِها للعبادةِ، أي تَنهَضُ، أو قيامُ اللَّيلِ على أنّها مصدرٌ، أو العبادةُ التي تَنشَأُ باللَّيلِ، أي تَحدُثُ، أو ساعاتُ اللّيلِ كلُّها؛ لأنّها تَحدُثُ واحدةً بعدَ أخرى، أو السَّاعاتُ الأُوَلُ منه؛ لأنّها أوّلُ ما نَشَأَ منه، أو اللَّيلُ كلُّهُ؛ لأنّه يَنشَأُ بعدَ النّهارِ، أو ساعاتُ التهجّدِ منه، أو القيامُ آخِرَ اللّيلِ للنّهوضِ من النّومِ فيه.
و «أَشَدُّ وَطْئاً» أي أبلغُ مشقّةً؛ لصعوبةِ العملِ وقتَ الراحةِ.
(وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي
(1) هكذا في النسخ وهو يوافق الفائق 3: 428 ومعنى المادة، وفي القاموس: «المرفوع المحدّد» .
(2) الزخرف: 18.
(3) انظر كتاب السبعة: 584 والبحر المحيط 8: 8 ومعجم القراءات القرانيّة 6: 104.
(4) المزّمل: 6.