فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 4042

سبق عدم أوّليته وابتدائه، ابتداء وجود ماله وجود من الممكنات، لأنّ الأزل عبارة عن عدم الاوّليّة والابتداء.

وهذا الكلام مأخوذ من خطبة له 7 في التوحيد، وهي خطبة تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة غيرها. وفيها قوله 7 في توحيد الله: «سبق الاوقات كونه، والعدم وجوده والابتداء أزله» (1) ، فاخذ منها «سبق الابتداء ازله» وشرحها أحسن شرح، ربما لا يوجد في كتاب آخر.

* وفي نفس المادة، أخذ أثرا من خطبة الأشباح التي خطبها أمير المؤمنين 7 حين سأله سائل أن يصف الله عزّ وجلّ حتّى كأنه يراه عيانا، فقال 7 في ضمنها: «بدايا خلق أحكم صنعها» (2) ، أخذ السيّد هذا المقطع من الخطبة فقال: جمع بديئة بالهمز ـ كخطيئة وخطايا ـ بمعنى عجيبة، أي عجائب مخلوقات أتقن صنعها.

* وفي مادة «برأ» وفي حديث عليّ 7: «ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة مني، فاما السبّ فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تتبرءوا مني، فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة» (3) .

الضمير لمعاوية بن أبي سفيان، أو لزياد بن أبيه، أو للمغيرة بن شعبة، أو للحجّاج ... ثمّ شرح الحديث شرحا وافيا، مبيّنا وجه نهيه 7 عن البراءة منه، وتجويزه السبّ له، ثمّ ذكر وجهي تعليل الإمام 7 فاوعب واختصر بما قد لا يوجد مثله في كتب اللغة.

* وفي نفس المادة أخذ قول أمير المؤمنين 7 عند لقائه اهل الشام: «أيّها

(1) نهج البلاغة 2: 143 / الخطبة 181.

(2) نهج البلاغة 1: 165 / الخطبة 87.

(3) نهج البلاغة 1: 101 / الخطبة 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت