فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 4042

المؤمنون، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ... » (1) ، فقال: أي سلم من عذاب الله وبرئ من مشاركتهم فيه، لما ورد انّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، من حيث اشتراكهم في الرضا به.

* وفي مادة «جسأ» أخذ مقطعا من الصحيفة السجادية في دعاء ختم القرآن، وهو قوله 7: (وسهّلت جواسئ ألسنتنا بحسن عبارته) (2) فشرحه قائلا: يريد بجسوء الالسنة توقّفها، وعدم انطلاقها، قال الجاحظ: اللسان إذا أكثرت تقليبه لان ورقّ، وإذا أطلت إسكاته جسأ وغلظ.

وهذا الشرح لباب ما شرح به هذه الفقرة في رياض السالكين حيث قال: وسهل الشيء بضم العين سهولة: لان، وسهّله تسهيلا ليّنه.

والجواسئ: جمع جاسئ؛ فاعل من جسأ يجسؤ ـ من باب منع ـ جسوءا، بالضم: إذا يبس وصلب وغلظ، واضافتها إلى الألسنة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، أي ليّنت ما يبس وصلب من السنتنا بحسن عبارته، والمراد بجسوء الالسن تلعثمها وعدم انطلاقها، وبتسهيلها بحسن عبارته تمرينها وتثقيفها به.

قال الجاحظ في كتاب البيان والتبيين: اللسان إذا أكثرت تقليبه رقّ ولان، وإذا أطلت إسكاته جسأ وغلظ. وقال حكيم: إن اللسان إذا اكثرت حركته رقّت عذبته (3) ... وهذا ما قلناه من أنّه استفاد في الأثر من الطراز من خلال شرحه للصحيفة السجادية المباركة.

* وفي مادة «حلأ» أخذ مقطعا من الزيارة الرجبية التي يزار بها أمير المؤمنين

(1) نهج البلاغة 4: 243/ 373، أخذا عن الطبري في تاريخه 5: 163.

(2) الصحيفه السجادية، الدعاء: 42.

(3) رياض السالكين 5: 419 ـ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت