للاستبراء».
وهذا الفعل الرباعي بهذا الاستعمال غير مذكور في معاجم اللغة المتداولة، مع أنّه صحيح منصوص عليه، حيث قال الهروي في كتاب الغريبين في الحديث ـ «دعي الصلاة أيّام إقرائك» أي أيّام حيضك ـ ويقال: دفع فلان إلى فلان جاريته تقرئها، أي تمسكها عندها حتّى تستبرئ حيضها (1) .
فأخذ السيّد المصنف الفعل الماضي الرباعي منه وذكره.
هذا، ناهيك عن أنّهم ذكروا الثلاثي «قرأت» لازما، وذكروا المضعف منه المتعدي «قرّأها» ولم يذكروا «أقرأها» .
فقد ذكروا قرأت المرأة: ضمّت رحمها على حيضة.
وقالوا: قرّئت المرأة ـ بالتشديد ـ تقرئة: حبست لينتظر بها انقضاء أقرائها، فهي مقرّأة، كمعظمة.
وفي العباب، قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفع فلان إلى فلانة جاريته تقرّؤها، أي تمسكها عندها حتّى تحيض للاستبراء (2) .
فاستدرك السيّد المصنف عليهم «أقرأها» ـ مضافا إلى قرأت هي، وقرّأتها غيرها ـ حرصا على ذكر الأفعال وعدم الإخلال بشيء منها.
* وفي مادة «قمأ» قال: «قمؤ الرجل ـ كرم ومنع ـ قمأة كهضبة، وقمأ كعهن، وقمأ كقفل، وقماء وقماءة، كسحاب وسحابة، وقمئ قمأ كتعب تعبا: ذلّ وصغر في أعين الناس، فهو قميء كصغير» .
(1) الغريبين 5: 1517.
(2) العباب الزاخر واللباب الفاخر 1: 98.