فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 4042

للاستبراء».

وهذا الفعل الرباعي بهذا الاستعمال غير مذكور في معاجم اللغة المتداولة، مع أنّه صحيح منصوص عليه، حيث قال الهروي في كتاب الغريبين في الحديث ـ «دعي الصلاة أيّام إقرائك» أي أيّام حيضك ـ ويقال: دفع فلان إلى فلان جاريته تقرئها، أي تمسكها عندها حتّى تستبرئ حيضها (1) .

فأخذ السيّد المصنف الفعل الماضي الرباعي منه وذكره.

هذا، ناهيك عن أنّهم ذكروا الثلاثي «قرأت» لازما، وذكروا المضعف منه المتعدي «قرّأها» ولم يذكروا «أقرأها» .

فقد ذكروا قرأت المرأة: ضمّت رحمها على حيضة.

وقالوا: قرّئت المرأة ـ بالتشديد ـ تقرئة: حبست لينتظر بها انقضاء أقرائها، فهي مقرّأة، كمعظمة.

وفي العباب، قال: قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: دفع فلان إلى فلانة جاريته تقرّؤها، أي تمسكها عندها حتّى تحيض للاستبراء (2) .

فاستدرك السيّد المصنف عليهم «أقرأها» ـ مضافا إلى قرأت هي، وقرّأتها غيرها ـ حرصا على ذكر الأفعال وعدم الإخلال بشيء منها.

* وفي مادة «قمأ» قال: «قمؤ الرجل ـ كرم ومنع ـ قمأة كهضبة، وقمأ كعهن، وقمأ كقفل، وقماء وقماءة، كسحاب وسحابة، وقمئ قمأ كتعب تعبا: ذلّ وصغر في أعين الناس، فهو قميء كصغير» .

(1) الغريبين 5: 1517.

(2) العباب الزاخر واللباب الفاخر 1: 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت