والمصنف هنا ناهيك عن جمعه للأفعال ـ وهي ميزة له سيأتي بيانها ـ ذكر الفعل قمئ قمأ، كتعب تعبا، مع أنّ كتب اللغة لم تذكره فهي خالية منه، وهو فعل صحيح منصوص عليه، فقد قال ابن القطاع في أفعاله قمؤ قماءة ذل وصغر وقمئ قمأ كذلك (1) . فتركهم لذكره تقصير في جمع اللغة.
* وفي مادة «كأكأ» قال: «كأكأته عن الأمر فتكأكأ: ردعته وكففته» .
ومعاجم اللغة خالية عن ذكر «كأكأته» متعدّيا، وإنّما اقتصرت على ذكر فعل المطاوعة «تكاكأ» ومصدره التكأكؤ، ومن العجب أنّهم ذكرو الكأكأة وهي مشتقة من كأكأ، ولم يذكروا فعلها، فيظن أن لا فعل لها، مع أنّ الواقع غير ذلك، فان هذا الفعل الرباعي وارد ومنصوص عليه.
قال ابن القطاع في كتاب الافعال: كأكأته فتكأكأ، أي ارتدع (2) .
فجاء به السيّد المصنف، وبما اشتق منه، فأغنى المادة من حيث الأفعال، فلم يخلّ بذكر هذا الفعل كما أخلوا به.
* وفي مادة «كلأ» قال: «كلأ بصره في الشيء: ردّده ... كأكلأ وكلّأ تكلئة» .
والمذكور في معاجم اللغة هو باب «أفعل» فقط حيث قالوا: أكلأ بصره في الشيء: إذا ردّده فيه مصعّدا ومصوّبا. ولم يذكروا سواه، كما في الصحاح والقاموس والعباب والمحيط واللسان والتاج وغيرها، فاستدرك السيّد المصنف عليهم الفعلين كلأ وكلّأ.
* وفي مادة «كلأ» أيضا، قال: «كلأت عينه: سهرت ولم تنم حذرا، كاكتلأت.
(1) الأفعال لابن القطاع 3: 53.
(2) الأفعال لابن القطاع 3: 110.