ـ أو أن يكون هناك ما يقتضي تقدمه على الفعل لأجل إيضاح معنى الفعل، كما مرّ في المثالين السالفين. وهو بعد ذلك يذكر الأفعال ويسردها مرتّبة كلّ فعل مع استعمالاته وما اشتق منه، الثلاثي فالرباعي فالخماسي فالسداسي، على أنّا لا ننكر أنّه ربما عدل عن هذا الأخير فجمع الثلاثي وغيره باعتبار الاشتراك في معنى مراد.
* ففي مادة «برأ» مثلا ابتدأ بذكر الفعل الثلاثي «برأ» بمعنى خلق ثمّ «برئ» بمعنى صحّ من المرض، والرجل من دينه سقط عنه الطلب.
ثمّ ذكر أبرأه من الدّين، اسقط عنه حقه، ثمّ ذكر برّأته من العيب ... وذكر في ضمنه ما يتعلق بالبريء، والبَرَاء.
ثمّ ذكر بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا أبرأني وأبرأته.
ثمّ استبرأت الشي: طلبت منتهاه و و .. وغيرها من استعمالات استبرأ.
ثمّ عاد فذكر برئ منه بمعنى انفصل عنه وخرج من عهدته.
ثمّ ذكر تبرّأ منه: أظهر البراءة، وذكر في ضمنها البراء وهي آخر ليلة أو يوم من الشهر ... سميت بذلك لتبرّؤ القمر فيها من الشمس. ثمّ ذكر الفعل منها وهو: أبرأ أي دخل في البراء ...
فذكر ; الثلاثي «برأ» و «برئ» ، ثمّ الرباعي «أبرأ» و «برّأ» ، ثمّ المفاعلة «بارأ» و «تبارأ» ثمّ الاستفعال ـ وهنا عاد فذكر برئ بمعنى انفصل عنه وكان المفروض ان يجعلها في بداية المادة ـ ثمّ ذكر التفعّل.
* وفي مادة «جفأ» ابتدأ فذكر الثلاثي اللازم جفأ الوادي والقدر، ثمّ ذكر متعدّيه
الفاعل أو المفعول أو الصفة المشبهة أو اسم المكان والآله أو المعرب. عوضا عن الابتداء بالفعل والمصدر.