فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4042

الكتاب، وذلك ما لا حاجة لنا بسرده، فالكتاب ماثل بين أيدينا، نعم ـ إذا لم يكن في الفصل فعل اكتفى بسرد الفاظ ومعاني المادة ـ وكذلك إذا كان ذكر الفعل يحتاج إلى تقديم غيره عليه، قدّمه.

* ففي مادة «سأر» قال: «السّوْر، كقفل: بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض، كالسؤرة كغرفة، ثمّ استعير لكل بقية من طعام وغيره. الجمع أسآر كاقفال، وسؤر كغرف» .

فانّه هنا قدّم معنى السّؤر وذكر لغة السؤرة فيه، ثمّ ذكر جمعه، ثمّ قال:

«وقد سئرت في الإناء بقيّة سؤرا ـ كبخلت بخلا ـ وسأرت سؤورا، كخضعت خضوعا: أي بقيت» .

وفي مادة «سمر» قال: «السّمرة، كالحمرة: احد الألوان المركّبة من البياض والسواد» .

فعرّف السّمرة أوّلا، ثمّ أردفها بلا فصل بفعلها، فقال: «وقد سمر كقرب، وسمر كفرح، سمرة فيهما، فهو أسمر، وهي سمراء. كاسمارّ اسميرارا فهو مسمارّ» .

فالمصنف في مثل هذه الحالات التي يرى أنّ تقديم المصدر أو اسم المصدر أو غيرهما دخيل في بيان الفعل وشرحه يؤخر الفعل عنها؛ لأنّ «سئرت في الإناء بقية» لا يمكن شرحها إلاّ بالسّؤر. فلذلك قدّمه المصنف ليكون مفهوما مشروحا، فإذا ذكر الفعل اتضح معناه. ونفس هذا الكلام يقال في «سمر» فإنّ سمر بمعنى صار ذا سمرة، أي أسمر، لا بدّ فيه من تقديم معنى السمرة، ليكون شرح الفعل مفهومًا.

فالمنهج العام للكتاب إذن هو ذكر الفعل أوّلا (1) ، إلاّ أن لا يكون في المادة فعل

(1) قال الاستاذ الشدياق في الجاسوس: 14 ومن ذلك [أي الخلل] أنّهم يبتدئون المادة باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت