وقال الزبيدي في تاج العروس: «وأسوى إذا خري، وهو من السوأة» (1) .
وقال أيضا: «وأسوى حرفا من القرآن: أسقط وترك وأغفل؛ من أسويت الشيء، إذا تركته وأغفلته، ومنه حديث أبي عبد الرحمن السلمي: ما رأيت احدا أقرأ من علي 7: صلينا خلفه فأسوى برزخا ثمّ رجع إليه فقرأه، ثمّ عاد إلى الموضع الذي كان انتهى إليه ... وقال الجوهري: هكذا حكاه أبو عبيد، وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز.
قلت: وذكر الازهري ذلك أيضا، فقال: اراه من قولهم أسوأ إذا أحدث، واصله من السوأة وهي الدبر، فترك الهمز في الفعل» انتهى.
وصرّح ابن القطّاع في كتابه الأفعال بأنّ الهمز أصل صحيح فيه، فقال: «واسوأ الرجل: أحدث، وأسوى كذلك» (2) .
فنرى أئمّة اللغة يصرحون بأنّه مهموز، لكنهم يذكرون ذلك في المعاجم في المقصور، وقد صرح ابن القطاع بأنّه مهموز أيضا كما أنّه مقصور، فالاخلال بذكره في مادة «سوأ» مع وجوده واستعمالهم لمصدره يعدّ خللا ونقصا في المعاجم، استدركه السيّد المصنف، فجاء بهذا الحرف في محله من الهمز (3) .
(1) تاج العروس 10: 189 ماده (سوى) .
(2) الافعال لابن القطاع 2: 156.
(3) هذا على أنّ ذكر محاسن الطراز لا تمنعنا من القول بوجود بعد المؤخذات والنواقص فيه في المهموز.
ففي مادة «خضأ» ذكر السيّد المصنف الحفيتأ، كسميدع: الرجل القصير السمين. واكتفى بذلك مع أنّ الزبيدي في التكملة والذيل والصلة: 373 قال: ويقال أيضا: حفيتى، مقصورًا. فكان الأفضل الإشارة إليه هنا، ولعل في خلوّ الكتاب عن المقصور عذرا للمصنف وأنّه لو