ففي تهذيب الازهري قال: «وقال أبو عمرو: يقال: اسوى الرجل إذا أحدث من امّ سويد ... قلت: أرى قول أبي عبد الرحمن السلمي «اسوى برزخا» بمعنى أسقط، أصله من اسوى [وفي نسخة من التهذيب: «اسوأ» وهي توافق نسخة الزبيدي في التاج] إذا احدث، واصله من السوءة، وهي الدبر، فترك الهمز في فعلها، والله أعلم» (1) .
وفي الصحاح قال: «وأسويت الشيء، أي تركته وأغفلته: هكذا حكاه أبو عبيد، وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز» (2) .
وفي لسان العرب قال: «وأسوى الرجل أحدث ... وأسوى حرفا من القرآن أو آية: أسقط» (3) .
وروى عن أبي عبد الرحمن السلمي أنّه قال: ما رأيت أحدا اقرأ من عليّ صلينا خلفه فاسوى برزخا، ثمّ رجع إليه فقرأه، ثمّ عاد إلى الموضع الذي كان انتهى إليه.
قال الكسائي: أسوى بمعنى أسقط وأغفل، يقال: أسويت الشيء إذا تركته وأغفلته.
قال الجوهري: كذا حكاه أبو عبيد، وأنا أرى أنّ اصل هذا الحرف مهموز.
قال أبو منصور: أرى قول أبي عبد الرحمن في علي «اسوى برزخا» بمعنى اسقط، أصله من قولهم: اسوى إذا أحدث، وأصله من السوأة، وهي الدبر، فترك الهمز في الفعل.
(1) تهذيب اللغة للازهري 13: 130 في مادة (سوى) .
(2) الصحاح للجوهري 6: 2385 ماده (سوى».
(3) لسان العرب 14: 415 ـ 416.