فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 4042

تخوّف الرّجل شاعرنا تامكا قردا ... كما تخوّف عود النّبعة السّفن (1)

وسئل عمر بن الخطاب: ما الأبّ؟ فلم يعرف معناه (2) .

نعم، إنّ اللّغة العربية تأثّرت بالحضارات والثّقافات المجاورة كالفرس والإغريق و ...

لأنّ الهاربين من كسرى وقيصر وفرعون و ... كانوا يلجأون إلى الجزيرة العربية لكونها في مأمن من الشّرور، وقد أثّر هؤلاء على اللغة العربية حتّى أكّد القرآن بأنّ اللسان الّذي نزل به هو عربي مبين، في قوله تعالى: (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ) ، فأضاف سبحانه «المبين» إلى «العربي» كي يؤكد بأنّه كلام فصيح لا كدرة فيه ولا عجمة ولا لحن.

وقد منعت العرب الأخذ من سكّان البراري المجاورين لغير العربي (كلخم وجذام) المجاورين لمصر وقبط، و (قضاعة وغسان وإياد) المجاورين لأهل الشام، وأكثرهم نصارى كانوا يقرأون بالعبرية، و (تغلب اليمن) لمجاورتهم اليونان، و (بكر) جيران النبط والفرس، و (عبد قيس وازد عمان) لأنّهم كانوا بالبحرين وكانوا يختلطون بالهند والفرس، و (أهل اليمن) لمخالطتهم الهند والحبشة، ولم توخذ اللغة إلاّ من قريش، وقيس:، وتميم، وأسد، وهذيل، وبعض كنانة، وبعض طيء ..

علمًا بأنّ الكلام العربي لم يصلنا بكامله، قال الكسائي: قد درس من كلام العرب كثير (3) .

وحكى يونس بن حبيب البصري، عن أبي عمرو، أنّه قال: ما انتهى إليكم ممّا

(1) تهذيب الالفاظ: 6.

(2) انظر مقدمة الصحاح 1: 15.

(3) انظر مقدّمه الصحاح: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت