الليل والسحاب. والمحمومي من السحاب: المتراكم الأسود.
وفي مادة «حمي» من القاموس: واحمومى الشيء: أسودّ كالليل والسحاب.
هذا مع أنّهم نصوا على أنّ الهمز لغة عند العرب في ذلك، ففي العين 3: 314: واحمومى الشيء فهو محموم: واحمومى الليل السحاب: وذلك من السواد، ومنهم من يهمز.
وفي كتاب الافعال للسرقسطي في المعتل من «افعوعل» قال: احمومى؛ قال أبو عثمان: احمومى الشيء فهو محموم: إذا اسودّ من نحو الليل، وكذلك احمومى السحاب: إذا اسودّ وتراكم، ومنهم من يهمز (1) .
وفي المحيط للصاحب: «واحمومى الشيء: اسودّ، ومنهم من يهمزه» (2) .
فاستدرك السيّد المصنف هذه المفردات والاستعمالات وذكرها في مادة «حمأ» مع أنّ المعاجم خلت عنها، وقد عرفت صحة الهمز فيها، فلا وجه للعدول عنها، وقد تكلمت بها العرب. وهذا ما يوضح ضخامة العمل المعجمي ودقته وجامعيته عند السيّد المصنف، وكيف أنّه حاول سدّ الفراغات التي كانت وما زالت في معاجم اللغة العربية، فوفّق ايّما توفيق في كثير منها.
* وفي مادة «ذمأ» قال المصنف: «ذمأه كمنعه: أهلكه. والشيء: شقّ عليه وكرهه، كذمئه بالكسر، يقال: ذمأتني وذمئتني هذه الريح، إذا كانت منتنة، فشقت عليه وكرهها» .
(1) الافعال للسرقسطي 1: 431.
(2) محيط اللغة للصاحب بن عباد 3: 229.