{ إنَّ رَبَّكَ لسَرِيعُ العِقَابِ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيم } . ... « الأعراف 168 »
قال الحافظ ابن كثير:
قوله: { إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ } أي: لمن عصاه وخالف أمره .
{ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيم } ... « الأعراف 168 »
أي: لِمَن تاب إليه وأناب .
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة ، لئلا يحصل اليأس ؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيرًا: لتبقى النفوس بين الخوف والرجاء .
خامسًا: قال الله تعالى: { إنَّهمْ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنا خَاشِعِين } . ... « الأنبياء 90 »
1ـ قال القرطبي في تفسيره ـ رحمه الله ـ:
قوله: { وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } . ... « الأنبياء 90 »
أي: يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وفي حال الشدة ، وقيل: المعنى: يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء ورهبة وخوف ، لأن الرغبة والرهبة متلازمتان .
2ـ قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ:
قوله سبحانه وتعالى:
{ إنَّهمْ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ } : ... « الأنبياء 90 »
أي: يبادرون في طاعة الله .
وقوله تعالى: { وَيَدْعونَنا } وقرأ ابن مسعود ، وابن محيصن:
{ وَيَدْعُونَا } بنون واحدة .
قوله تعالى: { رَغَبًا وَرَهَبًا } : ... « الأنبياء 90 »
أي: رغبًا فيما عندنا ، ورهبًا مِنَّا .
3ـ قال البغوي ـ رحمه الله ـ:
{ إنَّهمْ } : يعني الأنبياء الذين سماهم في هذه السورة .
{ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } :
[ رغبًا: طمعًا في رحمة الله ، ورهبًا: خوفًا من عذاب الله ] ،
{ وَكَانُوا لَنا خَاشِعِين } : أي: متواضعين .
أ ـ قال قتادة: ذُلُلًا لأمر الله .
ب ـ قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب .
4ـ قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:
عن ابن جريج في قوله: { وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } :