الصفحة 14 من 51

{ إنَّ رَبَّكَ لسَرِيعُ العِقَابِ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيم } . ... « الأعراف 168 »

قال الحافظ ابن كثير:

قوله: { إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِ } أي: لمن عصاه وخالف أمره .

{ وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيم } ... « الأعراف 168 »

أي: لِمَن تاب إليه وأناب .

وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة ، لئلا يحصل اليأس ؛ فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيرًا: لتبقى النفوس بين الخوف والرجاء .

خامسًا: قال الله تعالى: { إنَّهمْ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنا خَاشِعِين } . ... « الأنبياء 90 »

1ـ قال القرطبي في تفسيره ـ رحمه الله ـ:

قوله: { وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } . ... « الأنبياء 90 »

أي: يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وفي حال الشدة ، وقيل: المعنى: يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء ورهبة وخوف ، لأن الرغبة والرهبة متلازمتان .

2ـ قال ابن الجوزي ـ رحمه الله ـ:

قوله سبحانه وتعالى:

{ إنَّهمْ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ } : ... « الأنبياء 90 »

أي: يبادرون في طاعة الله .

وقوله تعالى: { وَيَدْعونَنا } وقرأ ابن مسعود ، وابن محيصن:

{ وَيَدْعُونَا } بنون واحدة .

قوله تعالى: { رَغَبًا وَرَهَبًا } : ... « الأنبياء 90 »

أي: رغبًا فيما عندنا ، ورهبًا مِنَّا .

3ـ قال البغوي ـ رحمه الله ـ:

{ إنَّهمْ } : يعني الأنبياء الذين سماهم في هذه السورة .

{ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } :

[ رغبًا: طمعًا في رحمة الله ، ورهبًا: خوفًا من عذاب الله ] ،

{ وَكَانُوا لَنا خَاشِعِين } : أي: متواضعين .

أ ـ قال قتادة: ذُلُلًا لأمر الله .

ب ـ قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب .

4ـ قال السيوطي ـ رحمه الله ـ:

عن ابن جريج في قوله: { وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت