أمر بأن يكون الإنسان في حالة ترقب وتخوف وتأميل لله عز وجل ، حتى يكون الخوف والرجاء للإنسان كالجناحين للطائر ، يحملانه في طريق استقامة ، وإن انفرد أحدهما هلك الإنسان , قال الله تعالى: { وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا } : ... « الأنبياء 90 »
وسيأتي القول فيه . قال القشيري:
[ والخوف: الانزعاج لما لا يؤمن من المضار ، والطمع: توقُّع المحبوبَ ] .
وقال بعض أهل العلم: ينبغي أن يغلب الخوف الرجاء طول الحياة ، فإذا جاء الموت غلب الرجاء . قال رسول الله ?:
( لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ بِالله الظَّنَّ ) . ... « رواه مسلم »
2ـ قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ـ رحمه الله ـ:
وأمر بعبادته والتضرع إليه ، والتذلل لديه ؛ فقال:
{ وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا } : ... « الأعراف 56 »
أي: خوفًا مما عنده من وبيل عقابه ، وطمعًا فيما عنده من جزيل ثوابه .
3ـ قال الماوردي في تفسيره ـ رحمه الله ـ:
قوله: { وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا } : ... « الأعراف 56 »
أحدهما: خوفًا من عقابه، وطمعًا في ثوابه . والثاني: خوفًا من الردّ ، وطمعًا في الإجابة .
4ـ قال البغوي في تفسيره ـ رحمه الله ـ:
قوله: { وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا } : ... « الأعراف 56 »
أي خوفًا منه ومن عذابه، وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه.
5ـ قال العلامة السعدي في تفسيره ـ رحمه الله ـ:
قوله: { وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا } : ... « الأعراف 56 »
أي: خوفًا من عقابه وطمعًا في ثوابه ، طمعًا في قبولها وخوفًا من ردها ، لا دعاء عبد مُدِلّ على ربه ، قد أعجبته نفسه ؛ ونَزَّل نفسه فوق منزلته ، أو دعاء من هو غافلٍ لاهٍ .
وحاصل ما ذكر الله من آداب الدعاء:
أ ـ الإخلاص فيه لله وحده: لأن ذلك يتضمنه الخفية .
ب ـ إخفاؤه وإسراره .
ج ـ أن يكون القلب خائفًا طامعًا ، لا غافلًا ولا آمنًا ، ولا غير مبال بالإجابة .