فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2234

ولو كان عبد الله مولّى هجوته ... ولكنّ عبد الله مولى مواليا [1]

ومثال الاستمالة والاستعطاف قوله تعالى عن آدم: {رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا وَتَرْحَمْنََا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخََاسِرِينَ} (الأعراف: 23) . وحسبك إمام المتّقين حين سمع شعر القائلة:

ما كان ضرّك لو مننت [2] [وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق] [2]

قال: «لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لما قتلته [4] » ، وقال الآخر:

ونحن الكاتبون وقد أسأنا ... فهبنا للكرام الكاتبينا

ومن الاستمالة والاسترضاء [5] ما لا يخرق السمع أنفذ منه إلى القلوب، وأوقع على المطلوب، قوله صلّى الله عليه وسلّم [6] للأنصار وقد [6] وجدوا في نفوسهم قسمة الغنائم في غيرهم: «يا معشر الأنصار! ألم أجدكم كذا؟ ألم أجدكم كذا؟ ثم قال: أجيبوني، فما زادوا على قولهم: الله ورسوله أمنّ، فقال عليه الصلاة والسلام: أما إنّكم إن شئتم لقلتم ولصدّقتم: جئتنا بحال كذا وكذا» [8] فانظر ما أعجب هذا! استشعر منهم عليه السلام أنّ إمساكهم عن الجواب أدب معه

(1) البيت للفرزدق يقوله لعبد الله بن أبي إسحاق النحوي. (سيبويه، الكتاب 3/ 313) . وليس في ديوانه (طبعة صادر ببيروت) .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة والبيت لقتيلة بنت الحارث كما في السيرة لابن هشام 3/ 45 (بتحقيق مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي) من قصيدة مطلعها:

يا راكبا إن الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق

وقد ذكر هذه الأبيات أبو تمام في الحماسة (بشرح التبريزي) ص: 401400.

(4) انظر السيرة لابن هشام 2/ 367و 3/ 45.

(5) في المخطوطة (الإرضاء) .

(6) عبارة المخطوطة: (والأنصار قد) .

(8) الحديث متفق عليه من طريقين الأولى عن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه أخرجها البخاري في الصحيح 8/ 47، كتاب المغازي (47) ، باب غزوة الطائف في شوال (56) الحديث (4330) . ومسلم في الصحيح 2/ 738، كتاب الزكاة (12) ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (46) ، الحديث (139/ 1061) والثانية عن أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجها البخاري في الصحيح 8/ 52، كتاب المغازي (64) ، باب غزوة الطائف في شوال (56) ، الأحاديث (43374331) ، ومسلم في الصحيح 2/ 733، كتاب الزكاة (12) ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام (46) ، الحديث (132/ 1059) والحديث بطوله أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية 4/ 143141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت