حناجرهم» [1] ذمهم بإحكام ألفاظه، وترك التفهم لمعانيه.
ثبت في «صحيح البخاري» من حديث عثمان: «خيركم [69/ أ] من تعلّم القرآن وعلّمه» [2] ، وفي رواية «أفضلكم» [3] وعن عبد الله يرفعه: «إن القرآن مأدبة الله فتعلموا [من مأدبة الله] [4] ما استطعتم» [5] ، رواه البيهقي.
وروي أيضا عن أبي العالية قال: «تعلّموا القرآن خمس آيات، [خمس آيات] [6] ، فإنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يأخذه من جبريل عليه السلام خمسا خمسا» ، وفي رواية: «من تعلمه خمسا خمسا لم ينسه» .
قال أصحابنا [رحمهم الله] [4] : تعليم القرآن فرض كفاية، وكذلك حفظه واجب على الأمة، صرّح به الجرجانيّ [8] في «الشافي» والعباديّ [9] وغيرهما. والمعنى فيه كما قاله
الحديث (775) ، ومسلم في الصحيح 1/ 563، كتاب صلاة المسافرين (6) ، باب ترتيل القراءة واجتناب الهذّ (49) ، الحديث (275/ 722) .
(1) متّفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 13/ 535، كتاب التوحيد (97) ، باب قراءة الفاجر والمنافق (57) ، الحديث (7562) . ومسلم في الصحيح 2/ 741كتاب الزكاة (12) ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم (47) ، الحديث (148/ 1064) . وأخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله الحديث (142/ 1063) .
(2) صحيح البخاري 9/ 74، كتاب فضائل القرآن (66) ، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (21) ، الحديث (5027) .
(3) المصدر نفسه الحديث (5028) .
(4) ساقطة من المطبوعة.
(5) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ق: 2/ ب. وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 555، كتاب فضائل القرآن، باب أخبار في فضائل القرآن. وأخرجه ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر، وابن الأنباري في «المصاحف» والبيهقي في «شعب الإيمان» (كنز العمال 1/ 526) .
(6) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(8) هو أحمد بن محمد أحمد القاضي أبو العباس الجرجاني، كان إماما في الفقه والأدب قاضيا بالبصرة ومدرسا بها سمع الحديث من القاضيين أبي الطيب والماوردي وغيرهم، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، من تصانيفه «الشافي» و «إشارات البلغاء» و «التحرير» ت 482هـ (السبكي، طبقات الشافعية 3/ 31) وكتابه «الشافي في الفقه» مخطوط في مكتبة آيا صوفيا باسطنبول رقم 1200/ 1 (بروكلمان تاريخ الأدب 2/ 281) .
(9) هو محمد بن أحمد بن محمد أبو عاصم الهروي العبادي القاضي الشافعي كان إماما جليلا حافظا للمذهب،