فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 2234

لا عجز عنه، فأعلمهم بأنهم لو قالوا صدقوا، ولم يكن هو بالذي يغضب من سماعه، ثم زادهم تكريما بقوله: «أما ترضون أن يذهب الناس بالشّاء والبعير، وتنصرفوا برسول الله إلى رحالكم» ، ثم زاد يمينه المباركة البرّة على فضل ما ينصرفون به [1] اللهم انفعنا بمحبته، وتفضل علينا بشفاعته.

ومما تجد من هذا الطراز قول بعضهم:

أناس أعرضوا عنّا ... بلا جرم ولا معنى

أساءوا ظنّهم فينا ... فهلّا أحسنوا الظّنّا!

فإن عادوا لنا عدنا ... وإن خانوا فما خنّا

وإن كانوا قد استغنوا ... فإنّا عنهم أغنى

وإن قالوا: ادن منّا بع ... د [2] باعدنا من استدنى

ومن الإغضاب العجيب قوله تعالى: {إِنَّمََا يَنْهََاكُمُ اللََّهُ عَنِ الَّذِينَ قََاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيََارِكُمْ وَظََاهَرُوا عَلى ََ إِخْرََاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولََئِكَ هُمُ الظََّالِمُونَ}

(الممتحنة: 9) ، وقوله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ}

(الممتحنة: 1) ، وقوله: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظََّالِمِينَ بَدَلًا} (الكهف: 50) ولله در القائل:

إذا والى صديقك من تعادي ... فقد عاداك وانقطع [3] الكلام

ومن قسم التشجيع قوله سبحانه: {إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيََانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف: 4) ، وكفي بحبّ الله مشجعا على منازلة الأقران [4] ومباشرة الطعان! و [منه] [5] قوله عز وجل: {إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هََذََا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلََافٍ مِنَ الْمَلََائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} (آل عمران: 125) ، وكيف لا يكون والقوم صبروا، والملك الحق جلّ جلاله وعدهم بالمدد الكثير! ثم قال: {وَمَا النَّصْرُ إِلََّا مِنْ عِنْدِ اللََّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}

(آل عمران: 126) ، وقوله: {وَتَرْجُونَ مِنَ اللََّهِ مََا لََا يَرْجُونَ} (النساء: 104) .

(1) وذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فو الّذي نفس محمّد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» .

(2) في المخطوطة: (بعد ما) .

(3) في المخطوطة: (وانفصل) .

(4) تصحّفت في المخطوطة إلى: (القران) .

(5) ساقطة من المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت