فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا، بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال . . . وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل، ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك .
( ورغم زيادة عدد من يستطيع حساب مواقيت الشمس والقمر في عصرنا، فلا يزال هذا العدد ضئيلا، لا توصف الأمة بسببه بالقدرة على ذلك الحساب، وتبقى نسبته أقل بمراحل من نسبة الذين كانوا يحسنون القراءة أيام النبي صلى الله عليه وسلم، عندما ذكر هذا الحديث، فليتق الله الذين يحاولون تأويله على ما لا يرضي الله . ومن شك في قلة من يحسن الحساب في أيامنا، فليأت بعشرة، بل خمسة، بل ثلاثة، من معارفه الذين يحسنونه، باستثناء من يستطيع قراءة جداول البحرية الأميركية أو البريطانية، ممن يدعون معرفة ذلك الحساب ويبهرون بعض البسطاء بذلك . وكيف تعد قراءة الجداول قدرة على الحساب ! ؟ ومن حكمة هذا الحديث أيضا أنه لو كان الحكم على الهلال بالحساب، لعاد أمر تحديد الشهور إلى أفراد معدودين لا يتمكن غيرهم من مراجعة كلامهم أو النظر فيه، وما هذا إلا الكهنوت الذي عصم الله ديننا عنه . دار الحديث ) .
( وقال المناوي في شرح الحديث 5066: وقال ابن تيمية: أجمع المسلمون إلا من شذ، من المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع( أي فإن مخالفتهم لا تنقض الإجماع لأنه سبقهم ) ، على أن مواقيت الصوم والفطر والنسك إنما تقام بالرؤية عند إمكانها، لا بالكتاب والحساب الذي يسلكه الأعاجم من روم وفرس وهند وقبط وأهل كتاب، وقيل إن أهل الكتاب أمروا بالرؤية لكنهم بدلوا ) .
( وفي الحديث رقم 5064:"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين"متفق عليه ) ] ـ
- ( ق د ن ) عن ابن عمر
- ( صح )
2522- إنا لن نستعمل على عملنا من أراده
- ( حم ق د ن ) عن أبي موسى
- ( صح )
2523- إنا لا نقبل شيئا من المشركين