وحسبي رائعًا أهوالُ بحرٍ … يظل العقلُ منها ذا عُزوبِ
تَسامى فيه أمواجٌ صِعابٌ … كأنَّ زُهاءهنَّ زُهاءُ لُوبِ
أظل إذا طغوتُ على ذُراها … أهلِّل من محاذرة الرسوبِ
تَلاعبُ بي تلاعُبَ ذات جدٍ … غَواربُ متنِ مِجدادٍ لَعوبِ
أُعيدُ ركوبَهُ صُبحًا ومُسْيًا … وما هو بالذلولِ ولا الرَّكوبِ
وكم يومٍ أراني الموتَ فيه … جُنونُ الموجِ في هَوَجِ الجنوبِ
وقاني شرَّهُ من بعد يأسٍ … دِفاعُ اللَّه دَفّاعِ الرُّيوبِ
فمن يَطَربْ إذا هبّتْ جنوبٌ … فلستُ لها وعيشك بالطَّروبِ
ولكني لها مذ كنت قالٍ … قِلَى المملوك لوالي الضَّروبِ
ولو حيَّتْ بريًَّا الروض أنفي … ولو جاءت بكل حَيًا سَكوبِ